كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

258

الجامع لأخبار الأمة

وقيل: في جهنم وادٍ يقال له، غي أبعدها قعراً، وأشدها حراً، وفيه بئر تسمى الهبهب، كلما خبت جهنم فتح الله تلك (87) البئر، فتسعر منها

جهنم.

وقال ابن عباس: إن اليهود يجدون في كتبهم أن ما بين طرفي جهنم مسيرة أربعين ألف سنة. وقيل: يأمر الله، فيؤتى بجهنم، فتجيء، وهي تدبّ على أربع قوائم، تجرها ملائكة غلاظ شداد، بسبعين تقف ألف زمام، حتى ' بين يدي الجبار، وهي ترمي بشرر كالقصر العظيم، ولها زفير ودوي، فتخر بين يدي الله ساجدة، وتقول: يا رب هل خلقت خلقاً تعذبني به فيقول: لا وعزتي وجلالي، إنما خلقتك لأنتقم بك ممن أكل، رزقي، وشكر غيري، فتخرّ ساجدة الله تعالى، ثم يقال لها: ازفري في وجوه وه أعداء الله فتزفر فلا يبقى ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا طائر يطير بجناحيه، إلا جثا على ركبتيه، وتخرج منها حيات من نار، تسمع أكلها في بني آدم، كالخيل في آجام القصب.

وعن أبي هريرة)، عن النبي، قال: غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعاً، وله أربعون إهاباً، ما بين الإهابين ذراعان محشوان عقارب كأمثال البغال، وحيات عظام، وضرسه مثل أحد، وما بين إصبعيه مسيرة فرسخ، وشفته

السفلى متدلية إلى صدره والعليا قالصة إلى وجهه، وهم فيها كالحون.

(1) أبو هريرة: عبد الرحمن بن صخر الدوسي الملقب بأبي هريرة (602 - 679 م)، صحابي، كان أكثر الصحابة حفظاً للحديث ورواية له، نشأ يتيماً في الجاهلية، وقدم المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، فأسلم سنة 7 هـ، ولزم صحبة النبي، فروى عنه (5374) حديثاً، نقلها عن أبي هريرة أكثر من 800 رجل من صحابي وتابعي، وولي إمرة المدينة مدّة، ولما صارت الخلافة إلى عمر استعمله على البحرين، ثم رآه لين العريكة مشغولاً بالعبادة، فعزله، وكان أكثر مقامه بالمدينة، وتوفي فيها. وكان يفتي شيخ الإسلام تقي الدين السبكي جزءا سمي) (فتاوى أبي هريرة ولعبد الحسين شرف الدين كتاب في سيرته. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 3، ص 308. وانظر: ابن الأثير، علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 3، ص 457.

قد

جمع