الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣الباب السابع
في ذكر المعراج وذكر طرف من الجنة والنار
263
حتى
رجع على ذكر المعراج
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثم مررنا بالسماوات منحدرين من سماء إلى سماء، انتهينا إلى موسى، فقال ما فرض الله عليك وعلى أمتك؟ فقلت: خمسين صلاة. قال موسى: أنا أعلم بالناس منك، وقد بلوت بني إسرائيل، أشد معالجة، وإن أمتك أضعف الأمم، فارجع إلى ربك، فاسأله التخفيف لأمتك، فإن أمتك لا تطيق ذلك.
وعالجتهم
قال النبي: فرجعت إلى سدرة المنتهى فخررت ساجداً، فقلت: يا رب، فرضت عليّ وعلى أمتي خمسين صلاة، ولن أستطيع (أن)) أقوم بها أنا، ولا أُمتي، فخفف عني عشراً.
فرجعت إلى موسى، وقلت: خفف الله عني عشراً، فقال: إرجع إليه فاسأله التخفيف، فإن أمتك أضعف الأمم.
قال: فرجعت، ولم أزل ما بين ربي وموس، حتى ردها إلى خمس
صلوات.
ثم قال لي موسى: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فقلت: قد استحيت من ربي، وما أنا براجع. قال: فنوديت إني يوم. خلقت السماوات والأرض، فرضت (91) عليك وعلى أمتك في اليوم والليلة خمس صلوات، وما يبدل
القول لدي، فقم بها أنت وأمتك، فخمس بخمسين، أجزي بالحسنة عشراً.
قال النبي: فرضيت كل الرضى وكان موسى أشدهم علي حين مررت به، وخيرهم لي، حين رجعت إليه. ثم انصرفت مع صاحبي وأخي جبريل،
(1) إضافة يقتضيها السياق.