الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢272
الجامع لأخبار الأمة
ثم إن قريشاً أتوا عبد الله بن بن سلول (1)، فذكروا له ما سمعوا من أصحابه، فقال: إن هذا الأمر لجسيم، وما كان أصحابي ليتقولوا عليَّ بمثل هذا، وما علمته فانصرفوا عنه وقال كعب بن مالك (2) أبياتاً يذكر فيها النقباء، هذه: وهي فأبلغ أبا سفيان أن قد أضاءنا بأحمد نور من هدى الله ساطع ودونك فاعلم أن نقض عهودنا أباه الملا منا الذين تبايعوا أباه بن عمرو والبراء كلاهما وأسعد يأباه عليك ورافع (95) وسعد أباه الساعدي ومنذر لأنفك إن حاولت ذلك جادعُ وما ابن الربيع إن تناولت عقده بمسلمة لا يطمعن ثم طامعُ وأيضاً فلا يعطيكم ابن رواحة وإحقاره من دونه السم ناقعُ وفاء به والخزرجي ابن صامت بمندوحة عما تحاول واسع وأيضاً فلا يعطيكم بن رواحة وإحقاره ره من دونه السم نافع
لما أعطى من الحق جامع
أبو هيثم أيضاً وفي بمثلها صبور وما ابن حضير إن أريد بمطمع فهل أنت عن إحموقة الغي نازعُ
(1) عبد الله بن أبي سلول: عبد الله بن أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد الخزرجي، أبو الحباب المشهور بابن سلول، وسلول جدته لأبيه من خزاعة رأس المنافقين في الإسلام من أهل المدينة. كان سيد الخزرج في آخر جاهليتهم. وأظهر الإسلام بعد وقعة بدر تقية. ولما تهيأ النبي صلى الله عليه وسلم لوقعة أُحد، انخزل ابن أبي وكان معه ثلاثمائة رجل، فعاد بهم إلى المدينة. وفعل ذلك يوم التهيؤ لغزوة تبوك. وكان كلما حلت بالمسلمين نازلة شمت بهم وكلما. سمع. بسيئة نشرها وله في ذلك أخبار، ولما مات تقدم النبي صلى الله عليه وسلم، فصلى عليه ولم يكن ذلك من رأي عمر، فنزلت الآية: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ منهم ...... وكان عملاقاً يركب الفرس، فتخبط إبهاماه في الأرض. انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 4، ص (2) کعب بن مالك: كعب بن مالك بن عمرو بن القين الأنصاري السلمي الخزرجي: صحابي، من أكابر الشعراء. من أهل المدينة. اشتهر في الجاهلية. وكان في الإسلام من شعراء النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد أكثر الوقائع. ثم كان من أصحاب عثمان وأنجده يوم الثورة، وحرّض الأنصار على نصرته. ولما قتل عثمان قعد عن نصرة علي، فلم يشهد حروبه. وعمي في آخر عمره، وعاش سبعاً وسبعين سنة. له ديوان شعر مطبوع جمعه. سامي العاني في بغداد. انظر: ابن الأثير علي بن محمد: أسد الغابة في
65
معرفة الصحابة، ج 4، ص 461 - 462. وانظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 5، ص 229.