الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣الباب الثامن
في ذكر بيعة العقبة
273
وسعد أخو عمرو بن عوف فإنه خؤون لما تنوي من الأمر مانع أولاك نجوم أسعد يهتدي بها ونجمك نحس في دجى الليل طالع) وجملة من شهد العقبة من الأوس أحد عشر رجلاً، من الخزرج: من بني النجار، اثنا عشر رجلاً، ومن بني الحارث بن الخزرج سبعة رجال، ومن بني عوف بن الخزرج ستة رجال، ومن بني الجشم بن الخزرج خمسة وثلاثون رجلا، ومن بني ساعدة بن كعب بن الخزرج رجلان، فذلك ثلاثة وسبعون رجلاً، وامرأتان. وقال حسان بن ثابت:
كذب امرؤ أضحى يعد قبيلة نصرت بأجمعها النبي سوانا
دعانا
فسل البرية هل أجبنا ربنا ورسوله للحق حين ما ضرنا أن البرية كلها جهدت لتدرك في الحروب ذرانا ولرب مغتبط بحسن بلائنا لو يستطيع عن الهدى لثنانا نحن الذين سروا بمكة بعدما نام الرقيب فزاننا مسرانا مشيا على خوف فلم نر مثله عقدنا للنبي وثيقة عقد العهود ببيعة محفوظة وكفى بنا فضلاً على من غيرنا
مشياً
يعد أبر من ممشانا فيما أحب ومثلها أعطانا
ألا ترى فينا له خوانا
النبي محمد إيانا (2)
ثم إن النبي أمر أصحابه بالخروج إلى المدينة، فخرجوا، وأقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، ينتظر أن يُؤذن له في الهجرة، ولم يتخلف معه أحد بمكة إلا أُخذ وحبس، وفتن عن دينه، وهاجر جميع المؤمنين، إلا علي بن أبي طالب، وأبو بكر.
(1) انظر القصيدة في ابن هشام عبد الملك بن هشام: السيرة النبوية ج 2، ص 87 - 88، مع الألفاظ. وفي القلهاتي، أبو عبد الله محمد بن سعيد الأزدي الكشف والبيان، ج 2،.
بعض
اختلاف
في
ص
155
(2) انظر القصيدة في القلهاتي، أبو عبد الله محمد بن سعيد الأزدي: الكشف والبيان، ج 2، ص 157.