كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

الباب العاشر في ذكر قدوم النبي صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة

291

قباء (1)، فنزل على كلثوم بن الهدم ()، وقيل: نزل على سعيد بن خيثمة (3)، وكان عزباً، لا أهل له، وقيل: تنازع القوم، أيهم ينزل عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أنزل الليلة على بني النجار، أخوال بني عبد المطلب، لأكرمهم، فإذا أصبحت، غدوت حيث أُمرت.

وكان قدومه يوم الاثنين (103) نصف النهار، لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول.

وأقام رسول الله في قباء، في بني عمرو بن عوف الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، وقيل: بضعة عشر يوماً، وأسس مسجدهم، وخرج عنهم يوم الجمعة، فجمع في بني سالم، فكانت أول جمعة جمعها (في الإسلام) (4)، وخطب في بني سالم بن عوف (ه)، هذه الخطبة:

كان له من الولد «عوف) ومنه سلالته، وهي بطون انظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، جه،

ص 82

ص

467 - 468

(1) قباء وهي قرية على ميلين من المدينة المنورة على يسار القاصد إلى مكة، بها أثر بنيان كثير، وهناك مسجد التقوى، وقيل: إنه مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإليها ينسب عدد كبير من أهل العلم. انظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله معجم البلدان، ج 4، ص 301 - 302. (2) كلثوم بن الهدم كلثوم بن الهدم بن امرئ القيس بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. كان يسكن قباء، ويعرف بصاحب رسول الله، وكان شيخاً كبيراً. أسلم قبل وصول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وهو الذي نزل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء. انظر: ابن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 4،. النخاط (3) سعيد بن خيثمة: والصحيح سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن ا بن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري. صحابي، أحد النقباء الاثني عشر بالعقبة. يقال: إن رسول الله نزل عنده بعد هجرته إلى المدينة. وكان يقال لبيت سعد بن خيثمة بيت الأعزاب». حضر غزوة بدر الكبرى واستشهد فيها سنة 2 هـ. انظر: ابن هشام، عبد الملك بن هشام السيرة النبوية، ص 87، 138. انظر الزركلي خير الدين: الأعلام، ج 3، ص 84. (4) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص (5) سالم بن عوف سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج جدّ جاهلي. من بنيه مالك بن العجلان، سيد الأنصار، وعدة من الصحابة. انظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 3، ص 72.

101