كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

296

الجامع لأخبار الأمة

عن

وقد قرأ الكتب والتوراة والإنجيل، ووجد وصفة النبي ليل، فلما قدم النبي أتاه، وقال: إني أسألك عن مسائل، إن أنبأتني عنها صدقتك، وآمنت بك. فسأله ألف مسألة وخمسمائة مسألة، فأجابه النبي عنها، فآمن به، ودخل في الإسلام. ومسائله موجودة مشروحة تركتها خوف الإطالة.

وفي هذه السنة، أسلم سلمان الفارسي). روي عن ابن عباس، قال: حدثني ه، قال: كنت رجلاً فارسياً من أهل أصفهان (2) من قرية، يقال

سلمان الفارسي

مجوس

9.

نسل يوسف بن يعقوب، أسلم عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وكان اسمه «الحصين» فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله. وفيه الآية: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَاءِيلَ … ). ومن عنده علم الكتاب». وشهد مع عمر فتح بيت المقدس والجابية. ولما كانت الفتنة بين علي ومعاوية، اتخذ سيفاً من خشب، واعتزلها. وأقام بالمدينة إلى أن مات انظر: ابن الأثير علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 3، ص 265 - 266. وانظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 4، ص (1) سلمان الفارسي: سلمان الفارسي، صحابي من مقدميهم. كان يسمى سلمان الإسلام. أصله من أصبهان. عاش عمراً طويلاً، واختلفوا في ما كان يسمى به في بلاده، وقالوا: نشأ في قرية جيان، ورحل إلى الشام، فالموصل، فنصيبين، فعمورية، وقرأ كتب الفرس والروم واليهود، وقصد بلاد العرب، فلقيه ركب من بني كلب فاستخدموه، ثم استعبدوه وباعوه، فاشتراه رجل من قريظة، فجاء به إلى المدينة. وعلم سلمان بخبر الإسلام، فقصد النبي صلى الله عليه وسلم بقباء، كلامه ولازمه أياماً. وسمع وأبى أن يتحرر» بالإسلام، فأعانه المسلمون على شراء نفسه من صاحبه، فأظهر إسلامه، وكان قوي الجسم صحيح الرأي عالماً بالشرائع وغيرها. وهو الذي دلّ المسلمين على حفر الخندق في غزوة الأحزاب،. حتى اختلف عليه المهاجرون والأنصار، كلاهما يقول: سلمان منا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سلمان منا آل البيت». وسئل عنه علي فقال امرؤ منا وإلينا أهل البيت من لكم بمثل لقمان الحكيم، علم الأول والآخر، وكان بحراً لا ينزف. وجعل أميراً على المدائن فأقام فيها حتى توفي. وكان إذا خرج عطاؤه تصدق به ينسج الخوص ويأكل خبز الشعير من كسب يده به في كتب الحديث 60 حديثاً. ولابن بابوية القمي كتاب أخبار سلمان وزهده وفضائله، ومثله للجلودي. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 3، ص 111 - 112. وانظر: ابن الأثير علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة

الصحابة، ج 2، ص 510 - 515.

،

(2) أصفهان: أو أصبهان مدينة عظيمة مشهورة، سميت بأصبهان بن فلوج بن لنطي بن يونان بن يافث، وقال ابن الكلبي: سميت بأصبهان بن فلوج بن سام بن نوح، ومعناها بالفارسية بلاد الفرسان. وقالوا: ولم يكن يحمل لواء ملوك الفرس من آل ساسان إلا أهل أصبهان. انظر: الحموي، ياقوت بن

عبد الله:

معجم

البلدان ج 1، ص 206 - 207.