كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

302

الجامع لأخبار الأمة

وقيل: إن أبا بكر اشترى سلمان، فأعتقه، وقيل: أعتقته امرأة، يقال لها خليسة (1)، وأسلمت، فكافأها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن غرس لها ثلاثمائة فسيلة.

وروي

أن سلمان عاش ثلاثمائة سنة، ومات بالمدائن (2)، وقيل: رجع إلى أصفهان، أي في زمن عمر بن الخطاب له الله. وكان له أخ بشيراز)، وله نسل

هناك، وله بنت بأصفهان وبنتان بمصر وابن يقال له كثير، والله أعلم. وقيل: إن أئمة أهل المغرب وهم الرستميون من نسل سلمان، والله أعلم. وفي هذه السنة، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت الأنصاري، وهو أحد بني النجار، وهو شاعر النبي أن ينافح عنه، وعن أصحابه، فكان شعره على قريش كوقع السيوف، وفي نسخة أشد من وقع السيوف، وذلك أنه لما هاجر النبي وأصحابه، تناولته شعراء قريش بالهجاء، وتناولت الأنصار، فمشت إليه رجال الأنصار، فقالوا: يا رسول الله، إن قريشاً أغرت بك وبنا

بني

النجار بثلاثمائة

درهم

(1) خليسة: خليسة، مولاة سلمان الفارسي لها ذكر في قصة إسلام سلمان، رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن. سلمان الفارسي، وذكر قصة إسلامه قال فمرّ بي أعراب من كلب، فاحتملوني، حتى أتوا بي يثرب، فاشترتني امرأة يقال لها: «خليسة بنت فلان حليف: قال: فمكثت معها ستة عشر شهراً حتى قدم محمد صلى الله عليه وسلم المدينة، قال: «فأتيته». وذكر إسلامه فقال: فأرسل إليها النبي الله علي بن أبي طالب يقول لها: إما أن تعتقي سلمان وإما أن أعتقه. وكانت قد أسلمت، فقالت: قل للنبي: إن شئت أعتقته، وإن شئت فهو لك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، اعتقيه أنت. فأعتقته، قال: فغرس لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثمائة فسيلة انظر: ابن الأثير علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 7، ص / (2) المدائن: مدينة قديمة في العراق بناها كسرى أنوشروان بن قباذ وأقام بها هو ومن كان معه من ملوك بني ساسان إلى أيام. عمر بن الخطاب، ويقال: إن أول من اختط مدينة في هذا الموضع أردشير بن بابك. وكان فتح المدائن على يد سعد بن أبي وقاص في صفر سنة 16 هـ. انظر: الحموي، ياقوت بن

عبد الله:

AV

4 - 75

معجم البلدان، ج 5، ص: (3) شيراز مدينة مشهورة في بلاد فارس سميت بشيراز بن طهمورث بني سورها الملك ابن كاليجار سلطان الدولة بن بويه سنة 436 هـ، وجعل لها أحد عشر باباً، وقد نسب إلى شيراز جماعة كثيرة من العلماء من كل فنّ انظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله:

معجم البلدان، ج 3، ص

381 - 380