الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩الباب الحادي عشر في ذكر الأمور الحادثة في السنة الثانية من الهجرة
ويروى أنه دعا لهما، فولدت فاطمة الحسن (1)، والحسين (2).
309
وقيل: إن أبا بكر خطب فاطمة من النبي، فقال: انتظر فيها أمر الله، وخطبها عمر، فقال له مثل ذلك.
6
وفي هذه السنة، حوّلت القبلة إلى الكعبة، يوم الثلاثاء، للنصف من شعبان، أو يوم الاثنين للنصف من رجب، وهي أول ما نسخ من الشريعة، وذلك أن النبي يا الله، والمسلمين) (3) يصلون في مكة متوجهين إلى الكعبة، فلما هاجر، أمره الله أن يصلي إلى بيت المقدس، فصلى إليه سبعة عشر شهراً، فقالت اليهود: يزعم محمد نبي، ولم نره أحدث في نبوته شيئاً، أليس يصلي إلى قبلتنا، ويستن بسنتنا؟ فإن كانت هذه نبوّة، فنحن أقدم وأوفر
نصيباً.
أنه
(1) الحسن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي، أبو محمد: خامس الخلفاء الراشدين وآخرهم، وثاني الأئمة الاثني عشر عند الإمامة، ولد في المدينة المنورة، وأمه فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أكبر أولادها وأولهم. كان عاقلاً حليماً محباً للخير فصيحاً من أحسن الناس منطقاً وبديهية، حج عشرين حجة ماشياً، بعد تنازله عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان سنة 41 هـ. انصرف الحسن إلى المدينة، حيث أقام فيها إلى أن توفي مسموماً في قول بعضهم) ومدة خلافته ستة أشهر وخمسة أيام، وولد له أحد عشر ابناً وبنت واحدة وإليه نسبة الحسنيين كافة، وكان على نقش خاتمه (الله أكبر وبه أستعين. انظر الزركلي خير الدين الأعلام، ج 2، ص 199 – 200. وانظر: ابن الأثير، علي بن محمد، أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 2، ص 113 - 115. (2) الحسين الحسين بن علي (4 - 61 هـ / 625 - 682 م بن أبي طالب الهاشمي القرشي العدناني، أبو عبد الله، السبط الشهيد ابن فاطمة الزهراء وفي الحديث الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة»، ولد في المدينة، ونشأ في بيت النبوة، وإليه نسبة كثير من الحسينيين وهو الذي تأصلت العداوة بسببه بين بني هاشم وبني أمية حتى ذهبت بعرش الأمويين بعد وفاة معاوية بن أبي سفيان سنة 60 هـ خلفه ابنه يزيد، فخرج الحسين إلى العراق مع ذراريه وعلم يزيد بسفره، فوجه إليه جيشاً اعترضه بكربلاء قرب (الكوفة فنشب قتال عنيف وقتل الحسين في العاشر من محرم سنة 61 هـ على يد شمر بن ذي الجوشن، وأرسل رأسه ونساؤه وأطفاله إلى دمشق عاصمة الأمويين). انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 2، ص 243. وانظر: ابن الأثير علي بن محمد، أسد الغابة في معرفة الصحابة،
ج 2، ص 22 - 27. (3) إضافة يقتضيها السياق.