كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

الباب الحادي عشر في ذكر الأمور الحادثة في السنة الثانية من الهجرة

325

المسلمين، فجاء بفرسه نحو العسكر، ثم رجع فقال: ثلاثمائة رجل، يزيدون قليلاً، أو ينقصون قليلاً، لكني والله ما أرى رجلاً منهم يُقتل، حتى يقتل منكم، لحدتهم وثباتهم.

فمشى حكيم بن حزام إلى عتبة بن ربيعة فقال: أنت كبير قريش وسيدها، وأرى أن ترجع بالناس، وتحمل دم حليفك ابن الحضرمي، قال: نعم، فاذهب إلى أبي جهل، فمضى إليه، فقال له هل لك أن ترجع بالناس عن ابن عمك؟ فقال: ما قال عتبة؟ فقال: لا تنفخ منحرك أي رئتك، فقال عتبة: إياي تعني يا مصفر استه. وكان أبو جهل به برص في إليته، يغيّره بالزعفران، فسل أبو جهل

سيفه، وضرب به متن فرس عتبة فقال بعض من حضر: بئس الفال. وروي أن أبا جهل، قال: اللهم من كان أقطع رحم مني (ومحمد) (1) فأخنه، فكانت الدائرة عليه.

وعقد رسول الله صلى الله عليه وسلم،، الألوية، وكان اللواء الأعظم لواء المهاجرين مع مصعب بن عمير)، ولواء الخزرج مع الحباب (3)، ولواء الأوس مع سعد بن معاذ، ولواء رسول الله أبيض مع علي بن أبي طالب.

الجمعة

ثم هاجر إلى المدينة، وشهد مع المسلمين أحداً وما بعدها. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 3، ص 89 - 90. وانظر: ابن الأثير علي بن محمد أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 4، ص 289. (1) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 116. (2) مصعب بن عمير مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف القرشي، من بني عبد الدار، صحابي شجاع، من السباقين إلى الإسلام، أسلم في مكة، وكتم إسلامه، فعلم به أهله، فأوثقوه وحبسوه، فهرب مع من هاجر إلى الحبشة، ثم رجع إلى مكة وهاجر إلى المدينة، فكان أول من جمع فيها، وعرف فيها بالمقرئ، وأسلم على يده أسيد بن حضير، وسعد بن معاذ، وشهد بدراً. وكان في الجاهلية فتى مكة شباباً وجمالاً ونعمة، ولما أظهر الإسلام زهد بالنعيم. وكان يلقب «مصعب الخير». ويقال: فيه وفي أصحابه نزلت الآية: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ). انظر: ابن الأثير، علي بن محمد، أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 5، ص 175 - 177. وانظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 7، ص 248. (3) الحباب بن المنذر الحباب بن المنذر بن الجموح الأنصاري الخزرجي، ثم السلمي، صحابي،.