كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

326

وكان مع

الجامع لأخبار الأمة

المشركين ثلاثة ألوية، وكان ذلك اليوم، ليلة الجمعة لستة عشر

يوماً خلت، من شهر رمضان.

فخرج الأسود بن عبد الأسدد المخزومي، وقال: والله لأشربن من حوضهم، ولأهدمنه، أو لأموتن دونه، فخرج له حمزة بن عبد المطلب، فضربه على ساقه، فوقع على ظهره، تشخب رجله دماً، (119) ثم دنا من الحوض ليقتحم فيه، يريد أن يبرّ، بيمينه فأتبعه حمزة بضربة أخرى،

قتله بها.

ثم خرج بعده عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة وابنه الوليد بن عتبة، حتى إذا فصل من الصف، دعوا خصومهم للمبارزة، فخرجت لهم فتيان من الأنصار: عوف (1)، ومعوذ، ابنا الحارث، وعبد الله بن رواحة، فقالوا: من أنتم؟ ما لنا بكم (من) (2) حاجة. ونادوا يا محمد، أخرج إليا أكفاءنا من قومنا، فأخرج إليهم: حمزة، (وعلياً، وعبيدة، فقالوا: أكفاء كرام، فبارز عبيدة عتبة بن ربيعة، وبارز حمزة شيبة) (3) وبارز علي الوليد، فقتل علي وحمزة قرينيهما، واختلف

=

الشجعان الشعراء، يقال له: ذو الرأي» قال الثعالبي: هو صاحب المشورة يوم بدر، أخذ النبي صلى الله عليه وسلم برأيه، ونزل جبريل فقال: «الرأي ما قال حباب». وكانت له في الجاهلية آراء مشهورة. مات في خلافة عمر سنة 20 هـ، وقد زاد على الخمسين انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 2، ص 163. وانظر: ابن الأثير، علي بن محمد، أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 1، ص 665. (1) عوف بن الحارث، ومعوّذ بن الحارث وهما ابنا عفراء، قاتلا في بدر إلى جانب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقال: إن عوف بن الحارث قال النبي: يارسول الله ما يضحك الربّ من عبده؟ قال: غمسة يده في العدو حاسراً، فنزع عوف بن الحارث درعاً كانت عليه فقذفها، ثم أخذ سيفه، فقاتل القوم حتى قتل شهيداً. أما أخوه معوّذ بن عفراء فقد لقي أبا جهل وهو عقير، فضربه حتى أثبته، فتركه ويه رمق، وقاتل معوّذ حتى قتل شهيداً، وبكتهما أمهما العفراء. انظر: ابن هشام، عبد الملك بن هشام: السيرة النبوية، ج 2، ص 280،،288، 299. وانظر: ابن الأثير علي بن محمد، أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 4، ص 299 - 300 ومعوذ في ج 5، ص 231.

(2) استدراك من النسخة الأصلية ب ص /

(3) استدراك من النسخة الأصلية ب ص 7

117

117