الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣الباب الثاني عشر في ذكر الأمور الحادثة في السنة الثالثة من الهجرة
343
وهي زوجتك في الجنة، وقيل إنه راجعها رحمة لأبيها، وعاشت حفصة ستين سنة، وماتت بالمدينة، في خلافة عثمان.
وفي هذه السنة تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت خزيمة (1)، في شهر رمضان، وأصدقها اثنتي عشرة أوقية، وكساء، فمكثت عنده ثمانية أشهر، وتوفيت في ربيع الآخر، سنة أربع من الهجرة، ودفنت بالبقيع، وكانت تسمى أم المساكين، وكانت قبل النبي مع الطفيل بن الحارث بن عبد المطلب).
وقيل: تزوجها النبي بعد وقعة أحد، وإنها كانت تحت عبد الله بن جحش وكانت أخت ميمونة (3) من الأم، فعلى هذا القول، مكثت مع النبي شهرين أو ثلاثة. وفي هذه السنة كانت غزوة أحد، في يوم السبت، لسبع ليال خلون من شوال، أو للنصف منه، وسبب تلك الغزوة أنه لما رجع المشركون من بدر، وجدوا العير التي رجع بها أبو سفيان موقوفة في دار الندوة، (128) فمشت
(1) زينب بنت خزيمة: زينب بنت خزيمة بن الحارث الهلالية من أزواج النبي، كانت تدعى في الجاهلية «أم المساكين، تزوجها عبيدة بن الحارث، وقتل عنها ببدر، فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة 3 هـ، ولبثت عنده ثمانية أشهر أو أقل، وماتت بالمدينة، وعمرها نحو ثلاثين سنة. انظر: ابن الأثير، علي بن محمد، أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 7، ص. 130. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 3،
ص 66.
(2) الطفيل بن الحارث بن عبد المطلب الطفيل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، صحابي، قرشي، شهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها. وكان من ذوي الشجاعة والشرف. انظر الزركلي، خير ا الدين: الأعلام، ج 3، ص 227 وانظر: ابن الأثير علي بن محمد أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 3،
ص 74.
(3) ميمونة ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية آخر امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآخر من مات من زوجاته. كان اسمها «بزة» فسماها «ميمونة» بايعت بمكة قبل الهجرة. وكانت زوجة أبي رهم بن عبد العزى العامري. مات عنها، فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة 7 هـ. وروت عنه 76 حديثاً. وعاشت 80 سنة، وتوفيت في سرف وهو الموضع الذي كان فيه زواجها بالنبي قرب مكة، ودفنت به. وكانت صالحة فاضلة. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج، ص) 342. وانظر: ابن الأثير، علي بن محمد،
أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 7، ص 262 - 263.