الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦36
الجامع لأخبار الأمة
لا يدركون الهدف من العمل التاريخي (التأريخ بالطريقة نفسها، غير أن هذا لا للمحقق مهما عَلَتْ درجته العلمية والأكاديمية أن يصدر أحكاماً
يبرر
جائرة بحق المؤرخ، ولا أن يفصل التاريخ عن المؤرخ، ولا يحق له أن يتناسى أن التاريخ يتضمن كثيراً من الأهواء وأنه كما يحكم على الآخرين بالهوى والميل، يمكن أن يحكم عليه بالخطأ والتزييف. وفي ما يأتي أهم
الملاحظات:
الملاحظة الأولى: تحدث المحقق في الصفحة 17 من المقدمة عن أن الروح المذهبية والمحلية واضحة جليّة في كتاب كشف الغمة، وأن هذا النهج اهتمامه في كتابة التاريخ بشكل عام والإباضي بشكل خاص، وأن هذا
محور
المقياس الديني الإباضي ليس بجديد، فقد سار عليه مؤلفو الإباضية، ونجده عند المؤرخين الذين سبقوا الإزكوي، وبخاصة كتاب السير، كما نجده عند المؤرخين العُمانيين الذين جاؤوا بعد الإزكوي وبخاصة ابن رزيق، والسالمي والمؤرخ العُماني المعاصر السيابي.
ثم وقع في شرك التناقض مع نفسه في الصفحة 18 من المقدمة، وفيما يأتي بعض ما كتبه فيها: ينتقل الإزكوي بعد ذلك إلى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ويخصص الأبواب من السادس إلى الثاني والعشرين للتأريخ عن هذه الفترة، ويعطي تفاصيل مطولة لبعض الحوادث مع التركيز على بعض القضايا ذات الصلة التاريخية بالإباضية، ومثال ذلك قصة إسلام سلمان الفارسي في السنة الأولى للهجرة لقوله: إن الأئمة الرستميين من نسله». وأضاف: «والإزكوي لا يخرج عن الإطار التقليدي في رواياته الخاصة بمعهد الرسول ل ل لا ل ا، والخلفاء الراشدين الذين خصص لهم الأبواب من الثالث والعشرين إلى السادس والعشرين، ورغم عدم ذكره للمصادر، فإنه ينقل حرفياً فقرات كاملة من الطبري، وابن كثير، وابن الأثير، والملل والنحل».