الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٤374
الجامع لأخبار الأمة
وأذريحا (1)، وأذرعات (2)، فقبص رسول الله الله الأموال والحلقة، فوجد فيها خمسين درعاً وخمسين بيضة وثلاثمائة وأربعين سيفاً.
وفي هذه السنة، توفي عبد الله بن عثمان بن عفان، وأمه رقية بنت رسول الله، ولد في الإسلام، وبلغ ست سنين، نقره ديك في عينه، فمرض، فمات في جمادى الأولى.
وفيها توفيت زينب بنت خزيمة، أم المؤمنين. وتوفي عبد الله عبد الأسد (3)،
بن
قريباً من شهر، ثم صالحوه على حقن دمائهم وترك الذرية، على أن يخلوا بين المسلمين، وبين الأرض الصفراء والبيضاء والبزة، إلا ما كان منها على الأجساد، وأن لا يكتموه شيئاً. انظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 2، ص 409 - 410. (1) أذريحا وهي هضاب تنبسط على الأرض حمرّ، وهي في قبلي فلسطين من ناحية الشراة. وفي كتاب مسلم بن الحجاج بين أذرح والجرباء ثلاثة أيام. وبأذرح كان أمر الحكمين بين عمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري، وقيل بدومة الجندل والصحيح أذرح، ويشهد بذلك قول ذي الرمة يمدح بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري:
أبوك تلافي الدين والناس بعدما تساءوا وبيت الدين منطقع الكسر
فشد إصار الدين أيام أذرح رد حروباً قد لقحن إلى عقرِ
انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله.
معجم
البلدان، ج 1، ص 129 - 130.
(2) أذرعات: بلد في أطرف الشام، يجاور أرض البلقاء، وعمّان، ينسب إليه الخمر، وقد ذكرتها العرب في
أشعارها، وقال امرؤ القيس:
ومثلك بيضاء العوارض طفلة لعوب تنسيني إذا قمت سربالي تنورتها من أذرعات وأهلها بيشرب أدنى دارها نظر عال وينسب إلى أذرعان أذرعي، وخرج منها طائفة. من أهل العلم.
يقظة
بن
انظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 1، ص 130 - 131. (3) عبد الله بن عبد الأسد: عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم بن: مرة بن كعب بن لؤي القرشي المخزومي، أبو سلمة زوج أم سلمة قبل النبي، وأمه بنت عبد المطلب بن هاشم أسلم بعد عشرة أنفس، فكان الحادي عشر من المسلمين، هاجر مع زوجته إلى الحبشة، ثم شهد بدراً، واستخلفه رسول الله له على المدينة حين خرج إلى غزوة العشيرة. توفي آخر جمادى الآخرة سنة ثلاث للهجرة. انظر: ابن عبد البر يوسف بن عبد الله: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ج 3، ص 939 - 940.