الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧الباب الرابع عشر في ذكر الأمور الحادثة في السنة الخامسة من الهجرة
387
(مثلا) (1) إلا كما قال أبو يوسف، ولم أعرف اسمه: فصبر جميل، والله المستعان على ما تصفون.
قالت: ثم تحولت واضطجعت على فراشي، وأنا والله أعلم حينئذ إني بريئة، والله مبرئي ببراءتي، ولكن والله ما كنت أظن أن ينزل في شأني وحي يُتلى، كنت أحقر في نفسي من ذلك، ولكن كنت أرجو أن يرى النبي براءتي في المنام، فوالله ما قام النبي من مجلسه، ولا خرج من أهل البيت أحد، حتى أنزل الله عليه فأخذه مما كان يأخذه من البرحاء، حتى إنه لينحدر منه عرق كالجمان في اليوم الشاتي من ثقل الوحي، ثم سرى عنه ذلك، وهو فكان أول كلمة تكلم بها أن قال ابشري يا عائشة إن الله قد برأكِ مما يقولون. فقلت: بحمد الله لا بحمدك. فقالت لي: أمي قومي إليه. فقلت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله، هو الذي أنزل براءتي، فأنزل الله: إِنَّ الَّذِينَ جاء و بالإفك [النور: 11]. عشر آيات.
يضحك،
فحلف أبو بكر أن لا ينفق على مسطح (2) بعد الذي قال لعائشة، فأنزل الله وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ} [النور: 22]. الآية. فقال أبو بكر: إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح ما كان ينفق عليه.
قالت: وقعد صفوان بن المعطل لحسان بن ثابت فضربه ضربة بالسيف، فصاح حسان واستغاث، وجاء إلى النبي مستعدياً على صفوان في ضربته. فسأله النبي أن يهب له ضربة صفوان، فوهبها له، فعوضه حائطاً من النخل عظيماً، وجارية رومية.
(1) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 143.
عباد بن
أثاثة. (2) مسطح مسطح بن المطلب بن عبد مناف من قريش أبو عباد، صحابي، من بن الشجعان الأشراف. كان اسمه عوفاً، ولقب بمسطح، فغلب عليه أمه بنت خالة أبي بكر، وكان أبو بكر يمونه لقرابته منه، وأطعمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر خمسين وسقاً، وهو ممن شهد بدراً واحداً، والمشاهد كلها مع رسول الله، توفي سنة 34 هـ / 654 م. انظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 7،
ص 215. وانظر: ابن الأثير علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 5، ص 150.