كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

396

الجامع لأخبار الأمة

بينهم قتال، إلا أن فوارس قريش، وهم: عمرو بن عبد ود (1)، وعكرمة بن أبي جهل (2)، وهبيرة بن أبي وهب، ونوفل بن عبد الله، وضرار بن الخطاب (3)،

ومرداس، قد تلبسوا للقتال، وخرجوا إلى خيلهم، ومروا على بني

حتى

كنانة

الخندق،

فقالوا: تهيأوا للحرب، فستعلمون اليوم من الفرسان. ثم أقبلوا نحو أقبلوا عليه، فلما رأوه، قالوا: والله إن هذه لمكيدة ما كانت للعرب مكاناً. تكيدها، ثم تيمموا. من الخندق ضيقاً، فضربوا خيولهم، فاقتحمت بهم، وجالت بهم في السبخة بين الخندق وسلع، وخرج علي بن أبي طالب ونفر من المسلمين حتى أخذوا عليهم الثغرة التي اقتحمتها خيلهم، فأقبلت الفرسان تعنوا نحوهم.

الخندق خرج

وكان عمرو بن عبد ود قاتل في بدر، حتى أثخنته الجراح، ولم يشهد أحداً. فلما كان يوم معلماً ليرى مكانه، فقال له علي: إنك كنت تعاهد الله لا يدعوك رجل من قريش إلى خلتين إلّا أخذت منه أحدهما، قال: أجل، فقال له علي إني أدعوك إلى الله ورسوله وإلى الإسلام، فقال: لا حاجة لي إلى ذلك، فقال علي: فإني أدعوك إلى النزال. قال: ولم يا ابن أخي، فإني

(1) عمرو بن عبد ود: عمرو بن عبد ود العامري من بني لؤي من قريش فارس قريش وشجعانها في الجاهلية،. أدرك الإسلام ولم يسلم وعاش إلى أن كانت موقعة الخندق، فحضرها وقد تجاوز الثمانين، فقتله علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. انظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 5، ص 81. (2) عكرمة بن أبي جهل: عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام المخزومي القرشي، من صناديد قريش في الجاهلية والإسلام. كان أبوه من أشد الناس عداوة للنبي، أسلم عكرمة بعد فتح مكة سنة 8 هـ، وحسن إسلامه، فشهد الوقائع، وولي الأعمال لأبي بكر، استشهد في اليرموك، أو يوم مرج الصفر، وعمره 62 سنة. انظر الزركلي. الدين الأعلام، ج 4، ص 244. وانظر ابن الأثير، علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 4. ص 67 - 70.

خير

(3) ضرار بن الخطاب ضرار بن الخطاب بن مرداس القرشي الفهري: فارس شاعر، صحابي، من القادة. من سكان الشراة، فوق الطائف، قاتل المسلمين يوم أ أحد والخندق أشد قتال، وأسلم يوم فتح مكة. ولم يكن في قريش أشعر. منه، وله أخبار في فتح الشام واستشهد في وقعة أجنادين. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 3، ص 215 وانظر ابن الأثير علي بن محمد أسد الغابة في معرفة الصحابة،

ج 3، ص ص 53 - 55.