كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٦

406

الجامع لأخبار الأمة

وروي عن علي أنه قال: كان لي شارف من الغنم، ودفع لي رسول الله شارفاً من الخمس، فواعدت صواغاً يخرج معنا بالأذخر، لأبيعه من الصواغين، أستعين بثمنه على الدخول بفاطمة. قال: فعقلتُ شارفي عند حائط رجل من الأنصار، ومضيت لأجمع الحبال والغرائر، فجئت، فوجدت شارفي قد نُقر بطنه، فلم أملك أن بكيت وقلت من فعل هذا؟ فقيل لي: عمك حمزة، وها هو ذا في البيت مع شرب، غنتهم جارية، فقالت: ألا يا حمز بالشرف البواء معقلات وهن

عيني

بالغناء ضع السكين في اللبات منها فضر جهنَّ حمزة بالدماء وعجل في سرائحها كتاباً مُهَلْوَجَةُ على وجه الصلاء وأصلح من أطايبها طبيخاً لشربك من قدير أو شواء فأنت أبو العمارة والمرجا لكشف الضر عنا والبلاء

6

أنا وصحبته

قال: فجئت إلى النبي، وقلت: إن عمك فعل بشار في كذا وكذا، فقام النبي، ولبس رداءه ونعليه، وزيد مولاه، فاستأذن، ودخل البيت، وقال: يا حمزة ما حملك على ما فعلت؟ فجعل ينظر إلى صدر النبي، وإلى ساقيه، ثم قال: ألستم عبيداً لأبي؟ فرجع النبي القهقرى، وقال: إن عمك قد ثمل، وهما لك يا علي، فعرفهما لي، فلما أصبح غدا حمزة إلى رسول الله يعتذر إليه، فقال: مه يا عم.

فعفا عنه.

قيل: واتخذ غسان بن مالك دعوة، ودعا رجالاً فيهم سعد بن أبي وقاص، وكان قد شوى لهم رأس بعير، فأكلوا وشربوا الخمر، فتفاخروا، وأخذوا ينشدون الأشعار، فأنشد سعد قصيدة فيها هجاء الأنصار، وفخر لقومه، فقام رجل من الأنصار، وأخذ لخمي البعير، وضرب به وجه سعد، فشجه موضحه، فانطلق سعد إلى النبي، وشكا إليه الأنصاري فقال عمر ه: اللهم بين لنا في الخمر بياناً، فأنزل الله: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَمُ