كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٤

414

الجامع لأخبار الأمة

قالوا: إنا نجتوي المدينة، فقال لهم: اخرجوا إلى لقاحنا، واشربوا من ألبانها، فذهبوا، فقتلوا الرعاة، وأساقوا الإبل، وارتدوا عن الإسلام، فبعث إليهم النبي عشرين راكباً، واستعمل عليهم كرز بن جابر (1) وكان ذلك في شوال، فأدركوهم، فأمر النبي بقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، وتركهم بالحرّة. وكانت اللقاح خمس عشرة، فعقروا واحدة منها.

وهو

=

وفي هذه السنة ظاهر أوس بن صامت (2)، من زوجته خولة بنت ثعلبة (3)، أول ظهار في الإسلام، وكان طلاقاً في الجاهلية.

245

عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناف. بن من مضر. وكانت حاضنة لهم، فعرفوا بها، وسموا هم وذرياتهم بني عكل». انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 4، ص 5 (1) کرز بن جابر: کرز بن جابر بن حسيل، ويقال جسل بن الأحب بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك القرشي الفهري أسلم بعد الهجرة. قال ابن إسحاق: أغار كرز بن جابر على المدينة، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبه، حتى بلغ وادياً يقال له «سفوان، ففاته كرز. ثم أسلم كرز، وحسن إسلامه، وولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم الجيشين الذين بعثهم في أثر العرنيين الذين قتلوا راعيه. وقتل كرز يوم الفتح سنة ثمان من الهجرة وقتل معه حبيش، كانا في خيل خالد بن الوليد، فشذا عنه، وسلكا طريقاً غير طريقه، فقتلا، فلما قتل حبيش، جعله كرز بين رجليه، ثم قاتل حتى قتل، وهو يرتجز ويقول:

سرح

قد علمت صفراء من بني فهر نقية الوجه نقية الصدر

لأضربن اليوم عن أبي صخر

وكان حبيش يكنى أبا صخر. انظر: ابن الأثير علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ح 4، ص 468. (2) أوس بن الصامت أوس بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أخو عباد بن الصامت. شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي ظاهر من امرأته ووطئها قبل أن يُكفّر، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكفر بخمسة عشر صاعاً من شعير على ستين مسكيناً. وسكن هو وشداد بن أوس الأنصاري بيت المقدس. وتوفي بالرملة من أرض فلسطين سنة سبع وثلاثين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. انظر: ابن الأثير، علي بن محمد: أسد الغابة في. رفة الصحابة، ج 1، ص 177 - 178. (3) خولة بنت ثعلبة: خولة بنت ثعلبة، وقيل: خويلة والأول أكثر. وقيل: خولة بنت حكيم. وقيل: خولة بنت مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف ظاهر عليها زوجها أوس بن الصامت، وفيها نزلت الآية الكريمة: قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَدِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ … الآيات، إلى قوله: (وللكفرين عذاب أليم. انظر: تفاصيل الرواية في: ابن الأثير، علي بن محمد أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 7، ص 61 - 62.

معر