الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٥الباب الخامس عشر في ذكر الأمور الحادثة في السنة السادسة من الهجرة
وفي
415
هذه السنة، ماتت أم رومان، وهي أم عائشة، وهي بنت عامر بن وأنزلها (159) في قبرها النبي الله، وقال: من أراد أن ينظر إلى زوجة من الحور العين، فلينظر إليها.
عويمر،
وفي هذه السنة، كانت غزوة الحديبية وهي بتخفيف الياء، وقيل بتشديدها، اسم قرية صغيرة سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة، وبينها وبين مكة مرحلة، وبينها وبين المدينة تسع مراحل وكانت تلك الغزوة (في ذي الحجة))، وذلك أن النبي خرج يريد العمرة، لا يريد قتالاً، ومعه تسعمائة رجل، وقيل: ألف، وقيل ثمانمائة، ومعه سبعون، بدنة، فلما أتى الخليفة، قلّد الهدي وأشعره، وأحرم منها بعمرة، وبعث نفراً من خزاعة، يأتونه بخبر قريش، وسار حتى بلغ غدير الأشطاط (2)، قريباً من عسفان (3)، أتاه عيينه الخزاعي، وقال: إن قريشاً قد جمعوا لك الجموع، فهم مقاتلوك، وصادوك عن البيت، فقال لأصحابه: أشيروا عليَّ، أنميل على ذراري هؤلاء الذين عانوهم، فنصيبهم، فإن قعدوا قعدوا محزونين، وإن نجوا يكونوا عنقاً قطعها الله؟ أم تريدون أن نؤم البيت؟ فمن صدّنا عنه قتلناه؟ فقال أبو بكر: يا رسول الله، خرجت عامداً إلى البيت لا تريد قتال أحد، ولا حرباً، فتوجّه له، فمن صدنا عنه قاتلناه، وقال المسلمون امض على بركة الله تعالى.
(1) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 158. الأشطاط قريب من غدير
عسفان، وأشطاط جمع.
الشطط شط، وهو البعد، أو.
جمع
(2) غدير الأشطاط. وهو الجزر. قال عبيد الله بن قيس الرقيات:
فغدير الأشطاط منها محل فبعسفان منزل معلوم
انظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 1، ص 198.
(3) عسفان منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة سميت عُسفان لتعسف السيل فيها. وقيل: عسفان بين المسجدين، وهي من مكة على مرحلتين. وقيل: عسفان قرية جامعة بها منبر ونخيل ومزارع على
من وهي حد تهامة. قال أعرابي:
ستة وثلاثين ميلاً. مكة،
لقد ذكرتني عن حباب حمامة بعسفان أهلي فالفؤاد حزين
انظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله: البلدان، ج 4، ص 121 - 122.
معجم