كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٣

الباب السادس عشر في ذكر الأمور الحادثة في السنة السابعة من الهجرة

433

وأقبل النبي يقاتل أهل خيبر فحاصرهم وقاتلهم، وكان يخرج من اليهود عادية عليها مرحب (1)، فيخرج لها النبي عادية من أصحابه، يقاتلوهم حتى يهزموهم، ويدخلونهم الحصن، فإذا دخلوا، أغلقوا

الأبواب.

ثم إن مرحباً خرج بمن معه من عادية اليهود، فبرز وهو يرتجز،

ويقول:

قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلتهب (3)

(3)

فبرز إليه عامر)، وهو يقول شعراً: قد علمت خيبر أني عامرُ شاكي السلاح بطل يغامر () فاختلف بينهما الضرب، فوقع سيف مرحب في ترس عامر، فذهب عامر

سلاحه وهو

(1) مرحب: مرحب الحميري أحد فرسان اليهود خرج من حصنه. يوم. خيبر وقد جمع. يرتجز الشعر وهو يقول هل من مبارز؟ فخرج إليه صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم الإمام علي بن أبي الله طالب کرم وجهه، فاختلف مرحب وعلي بضربتين، فضربه علي بسيفه على هامته حتى عض السيف منها أضراسه، وخر صريعاً، وسمع الناس الضربة فهاجموا الحصن خلف علي. حتى فتح الله لهم. انظر الطبري: محمد بن جرير تاريخ الأمم والملوك، ج 3، ص 92 - 93.

3

(2)

قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب أطعن أحياناً وحينا أضرب إذا الليوث أقبلت تلهب كأن حماي كالحمى لا يقرب

انظر الأبيات في: ابن الأثير علي بن محمد الكامل في التاريخ، ج 2، ص 218. (4) عامر: هو عامر بن سنان الأكوع. وترجمته: عامر بن سنان الأكوع بن عبد الله بن قشير بن خزيمة بن بن سلمان بن أسلم الأسلمي. كان شاعراً، وسار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقتل بها شيهداً. انظر:

مالك

ابن الأثير، علي بن محمد، أسد الغابة في.

(5) فبرز إليه «ياسر: وهو يقول:

معرف

رفة الصحابة، ج 3، ص 121 - 123.

قد علمت خيبر أني ياسر شاكي السلاح بطل مغاور

انظر: ابن الأثير علي بن محمد الكامل في التاريخ، ج 2، ص 219.