الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧الباب الثامن عشر في ذكر الأمور الحادثة في السنة التاسعة من الهجرة
أن
وقدم وفد نجد)
وهم
ثلاثة عشر رجلاً، وقد ساقوا معهم صدقات
أموالهم، فسر ذلك النبي، وقال: مرحباً بكم، وأكرم مثواهم، وأمر بلالاً يحسن ضيافتهم وجوائزهم، وأعطاهم أكثر مما كان يعطي الوفود قبلهم. وقدم على النبي وفد بني أسد (3)، وقالوا: أتيناك نتدرع الليل البهيم في سنة شهباء، وكانوا يكثرون على رسول الله كل يوم يغدون إليه، ويروحون، ويقولون: أتيناك بالذراري والأموال مسلمين، وإنما يأتيك من يأتيك على ظهور رواحلهم، فلنا عليك حق بإسلامنا وإقبالنا بالذراري، وأكثروا في ذلك، وأفسدوا طرق المدينة بالعذرات وأغلوا أسعارها، وطلبوا من النبي وكانوا يمنون عليه بإسلامهم، وهم إنما خرجوا من أرضهم لقحط أصابهم، لا رغبة في الإسلام. فأنزل الله يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا} [الحجرات: 17] الآية. وقدم وفد الداريين (3)، وهم عشرة.
الصدقة
وفيها قدم عروة بن مسعود الثقفي)، فأسلم، (184) ثم استأذن النبي صلى الله عليه وسلم،
عدي بن فزارة بن ذبيان الفزاري، وهو أحد الوافدين على الرسول صلى الله عليه وسلم بعد رجعته من تبوك، وهو الذي خالف ابن عباس في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقائه. وقيل: إن الذي خالف ابن عباس هو نوف البكالي. وكان الحرّ بن قيس من جلساء عمر بن الخطاب. انظر: ابن الأثير؛ علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 1، ص 466 - 467.
(1) وفي النسخة الأصلية ب، وفد نجيب، والصحيح ما أثبتناه في النص. (2) أسد: أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس من مضر: جد جاهلي ينسب إليه بعض الأسديين، وكانت بلادهم في نجد، ثم تفرقوا وتكاثروا في شمال الجزيرة العربية وراء جبال شمر. ونزل جماعات منهم بين البصرة والكوفة. وفي الكوفة نفسها، حي خاص بهم، وقطن آخرون منهم بلدة سطيف» غربي القيروان. وكانت منهم فرق في جيوش علي والحسين والمختار والمهلب وابنه يزيد. انظر: الزركلي؛ خير الدين الأعلام، ج 1، ص / (3) ورد في الأصل «وفد الدربين»، والصحيح وقدم وفد من الداريين من لخم، وهم عشرة. انظر: الطبري؛ محمد بن جرير تاريخ الأمم والملوك، المجلد الثاني، ص 138.
297
(4) عروة بن مسعود الثقفي عروة بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن
ثقيف بن منبه بن هوازن بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان الثقفي، أبو مسعود. وقيل: أبو يعفور. وأمه
سبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف القرشية. وهو من الذين أرسلتهم قريش إلى النبي يوم الحديبية،
=