الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣الباب الثامن عشر في ذكر الأمور الحادثة في السنة التاسعة من الهجرة
نفاق، منهم
أن تخرج
13
ولواء الخزرج إلى أبي دجانة (1)، وقيل: إلى حباب (2)، فساروا وهم ثلاثون ألفاً، وفيهم عشرة آلاف من الأفراس، وتخلّف نفر من المسلمين، من غير أبو خيثمة (3)، ثم لحق النبي، وقال النبي للجد بن قيس: «هل لك معنا، لعلك تحتقب من بنات الأصفر؟»، فقال: لقد علم قومي أني لأشد الناس عجباً بالنساء، وإذا رأيتهنّ لم أصبر عنهنَّ، فأذن لي بالمقام، ولا تفتني، فقال ابنه عبد الله: أنت أكثر بني سلمة مالاً، فما منعك أن تخرج؟ فقال: ما لي وللخروج إلى بني الأصفر، والله لا آمنهم، وإني لأعلم بالدوائر. فقال ابنه وائلة: ما بك إلا نفاق والله لينزلن فيك قرآناً يقرأه المسلمون. قال له: إسكت يا لكع، وأخذ نعله، وضربه بها في وجهه، وطفق الجد يثبط قومه
الأنصاري الأوسي الأشهلي. فارس الأوس في حروبهم مع الخزرج، وكان له حصن واقم، وكان رئيس الأوس يوم بعاث، أسلم بالمدينة على يد مصعب بن عمير، وكان إسلامه بعد العقبة الأولى، وشهد العقبة الثانية، وكان نقيباً لبني عبد الأشهل. شهد بدراً وأحداً وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآخي بينه وبين زيد بن حارثة. توفي بالمدينة سنة عشرين هجرية، ودفن بالبقيع. انظر: ابن الأثير؛ علي بن محمد أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 1، ص 118 - 119. (1) دجانة: والصحيح أبو دجانة سماك بن خرشة. وقيل: سماك بن أوس بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر الأنصاري الخزرجي الساعدي، من رهط سعد بن عبادة، يجتمعان في طريف، شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من الأبطال الشجعان، ودافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد. وشهد اليمامة، وهو ممن اشترك في قتل مسيلمة الكذاب. وكان أبو دجانة أخا عتبة بن غزوان آخى بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم. انظر: ابن الأثير، علي بن محمد أسد الغابة معرفة الصحابة، ج 6، ص 95 - 96.
(2) حباب حباب بن المنذر بن الجموع بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي يكنى أبا عمرو شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو القائل ساعدة أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب منا أمير، ومنكم أمير. توفي في خلافة عمر بن الخطاب. انظر: ابن الأثير علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 1،
يوم
سقيفة بني
ص 432 - 433.
ثعلبة
(3) أبو خيثمة عبد الله بن خيثمة الأنصاري السلمي. وقال ابن الكلبي هو أبو خيثمة مالك بن قيس بن بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأكبر. وهو الذي لحق النبي صلى الله عليه وسلم وهو بتبوك، فقال: كن أبا خيثمة، فجاء فجلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يسأله عن المدينة. انظر: ابن الأثير علي بن محمد أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 6، ص 63 - 64.