الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤14
الجامع لأخبار الأمة
عن الجهاد، ويقول: لا تنفروا في الحر. فأنزل الله فيهم: {وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ الذَن لِي وَلَا نَفْتِي) [التوبة: 49) الآية. (187) وقوله تعالى: (لَا تَنفِرُوا فِي الْحَر قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرام [التوبة: 81] الآية.
وعبد الله
وجاء البكاؤون، وهم سبعة نفر منهم: معقل بن يسار (1) وصخر بن خنساء بن معقل المزني (2)، وعبد الله بن كعب الأنصاري)، وسالم بن عمير ()، وثعلبة بن غنمة ()، وكانوا صلحاء، وأهل حاجة يستحملون النبي، فقالوا: يا رسول الله قد انتدبنا للخروج معك، فاحملنا على الخفاف المرقوعة، والنعال المخصوفة، نغزوا معك، فقال: لا أجد ما أحملكم عليه، فتولّوا وأعينهم تفيض بالدمع حزناً، فأنزل الله: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوكَ لِتَحْمِلَهُمْ [التوبة: 92] الآية.
(1) معقل بن يسار: معقل بن يسار بن عبد الله المزني، صحابي أسلم قبل الحديبية، وشهد بيعة الرضوان، وسكن البصرة، وتوفي بها. و «نهر معقل منسوب إليه، حفره بأمر عمر. انظر: الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، ج 7، ص 271 وانظر: ابن الأثير علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة
224
الصحابة، ج 5، ص (2) عبد الله بن معقل المزني: والصحيح عبد الله بن أبي معقل بن نهيك بن يساف الأنصاري. (3) عبد الله بن كعب الأنصاري: عبد الله بن كعب بن عمرو النجاري الأنصاري، صحابي، شهد بدراً. وكان على غنائم النبي الاول فيها وفي غزوات أخرى. انظر الزركلي خير الدين: الأعلام، ج 4،
ص 115. وانظر: ابن الأثير علي بن محمد أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 3، ص 370. (4) سالم بن عمير سالم بن عمير بن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف. قيل في نسبه سالم بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأنصاري، شهد العقبة، وشهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله. وهو أحد البكائين منهم ث ثعلبة بن زيد بن حارثة، وآخرين. توفي سالم بن عمير في خلافة معاوية بن أبي سفيان. انظر: ابن الأثير؛ علي بن محمد: أسد الغابة. في معرفة الصحابة، ج 2، ص 311.
(5) ثعلبة بن عمير: والصحيح ثعلبة بن زيد قال أبو موسى ذكره عبدان وقال: سمعت أحمد بن يسار يقول: ثعلبة بن زيد من أصحاب النبي، أحد بني حرام، وهو أحد البكائين، الذين أنزل الله تعالى فيهم: {ولا على الذين إذا ما أتوكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ
تَوَلَّوا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا … انظر: ابن الأثير علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة
الصحابة، ج 1، ص)
285