كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤

34

الجامع لأخبار الأمة

الله إليه ملكاً، فلطمه بجناحه، فأرداه عن فرسه في التراب، وخرجت على ركبته في ذلك الوقت غدّة عظيمة، وعاد إلى بيت السلولية وهو يقول: غدّة كغدّة البعير، وموت في بيت سلولية. ثم ركب فرسه، وجعل يجريه، حتى مات على ظهره، فأنزل الله: {وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاء الله [الرعد: 13].

وفي هذه السنة، بعث النبي صلى الله عليه وسلم، جرير بن عبد الله البجلي إلى ذي الكلاع

باكور بن حبيب بن مالك بن حسان بن، تبع، وهو ملك من ملوك الطوائف (1) وكان قد استعلى، وادعى الربوبية (وأطيع))، فأرسل إليه النبي جريراً، فأسلم، وأسلمت امرأته خزينة (3) بنت أبرهة بن الصباح، ووفد على عمر بن الخطاب، من بعد موت النبي، في ثمانية عشر ألفاً من الأعنة، وعتق من عبيده أربعة آلاف عبد، ثم قال: يا أمير المؤمنين، لي ذنب ما أظن الله (197) يغفره، قال عمر: ما هو؟ قال: تواريت (يوماً)) عمن تعبد لي، ثم أشرفت من مكان عال، فسجد لي حينئذ زهاء مائة ألف إنسان. قال عمر: التوبة بإخلاص والإنابة بإقلاع، يرجى بها مع رأفة الله والغفران.

وفي هذه السنة، أسلم فروة الجذامي)، وكان عاملاً للروم، فكتب إلى

(1) وردت في المخطوطة ملك من ملوك الطائف والصحيح ملك من ملوك الطوائف فهو أ أحد ملوك اليمن المعروفين بالأذواء. (2) استدراك من النسخة الأصلية ب ص) (3) وردت في نسخة دار الكتب الظاهرية صريمة» والصحيح ما أثبتناه في المتن من النسخة الأصلية

ب، ص

195

(4) استدراك من النسخة الأصلية ب (ص)

195

195

(5) فروة الجذامي: فروة بن عمرو بن النافرة، من بني نفاثة من جذام أمير. كان قبيل الإسلام وفي عهد

من

النبوة، عاملاً للروم على قومه بني النافرة بين خليج العقبة وينبع وعلى من كان حوالى معان. العرب. ولما انتشر الإسلام بمكة والمدينة، وحدثت وقعة تبوك، بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلن إسلامه، وأهدى إليه بغلة بيضاء. وعلمت حكومة قيصر» باتصاله هذا، فسلطت عليه الحارث بن أبي شمر الغساني «ملك الغساسنة، فاعتقله وصلبه بفلسطين. انظر: الزركلي؛ خير الدين الأعلام، جه، وانظر: ابن الأثير، علي بن محمد أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 4، ص

341 - 342

ص

143