كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥

الباب التاسع عشر في ذكر الأمور الحادثة في السنة العاشرة من الهجرة

35

رسول الله (صلى الله عليه وسلم) (1)، بإسلامه، وبعث به مع رجل من قومه، يقال له مسعود، وبعث معه للنبي بغلة بيضاء، وفرساً، وحماراً، وأثواباً، وقباء من سندس مخوّص بالذهب. فلما وصل رسوله إلى النبي، فكتب إليه النبي: من محمد رسول الله إلى فروة بن عمرو، أما بعد، فقد قدم إلينا رسولك، وبلغ ما أرسلت، وأخبر عما قبلك، وأتانا بإسلامك، فإن الله قد هداك بهداه». وأمر بلالاً، فأعطى رسوله اثنتي عشرة أوقية من الذهب.

وبلغ إسلام فروة إلى ملك الروم، فدعاه، وقال له: أرجع عن دينك، نملكك، قال: لا أفارق دين محمد، فإنك قد تعلم أن محمداً بشر به عيسي ولكن تظن بملكك، فحبسه، ثم أخرجه وصلبه وقتله.

وفي هذه السنة، بعث النبي معاذ بن جبل إلى أهل اليمن في شهر رمضان، وقال له: «لا تقاتلهم حتى يقاتلوك، وأمرهم بوظائف الإسلام، فإنه إن يُهدى على يديك رجل واحد، خير لك مما طلعت عليه الشمس»، فأسلم عامة أهل اليمن ملوكهم وعوامهم.

وفي هذه السنة، قدم وفد السليمانيين (2) في شوال، وهم سبعة نفر، رأسهم حبيب السليماني).

وفي هذه السنة، خرج بديل بن ورقاء (4)، أبو مارية، في تجارة إلى الشام،

(1) سقطت من النسخة الأصلية ب ص)

(2) السليمانيين والصحيح السلامانيين.

195

(3) حبيب السليماني: والصحيح حبيب بن عمرو السلاماني.

(4) بديل بن ورقاء: بديل بن ورقاء بن عبد العزى بن ربيعة الخزاعي، أسلم هو وابنه عبد الله بن بديل وحكيم بن حزام يوم فتح مكة بمر الظهران. وذكر ابن اسحاق أن قريشاً يوم فتح مكة لجأ إلى دار بديل بن ورقاء الخزامي، ودار مولاه رافع، وشهد بديل وابنه عبد الله حنيناً، والطائف، وتبوك، وكان بديل من كبار مسلمي الفتح، وقد قيل إنه أسلم قبل الفتح، وروت عنه حبيبة بنت شريق، وابنه سلمة بن بديل. انظر: ابن عبد البر؛ يوسف بن عبد الله الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ج 1، ص 377 - 378.