الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩الباب العشرون في ذكر الأمور الحادثة في السنة الحادية عشرة من الهجرة
49
المهاجرين والأنصار هذا الغلام، فغضب رسول الله، فخرج وقد عصب
على رأسه عصابة، فصعد المنبر، وأثنى على الله وحمده، ثم قال: «أيها الناس، فما مقالة بلغتني عنكم في تأميري أُسامة، ولئن طعنتم في تأميري أسامة، فقد طعنتم في تأميري أباه من قبله، وأيم الله، إن كان بالإمارة لخليقاً فإن ابنه لخليق بالإمارة، وإن كان من أحب الناس إليَّ، فاستوصوا به خيراً، فإنه من خياركم».
ثم نزل، ودخل بيته، وذلك يوم السبت، ولم يخرج أسامة إلى الروم، لأن النبي قبض (204) قبل خروجه، حتى نُصب أبو بكر له، فخرج أسامة إليهم، وشنّ عليهم الغارة، وقتل من قتل وأسر من أسر، ورجع إلى المدينة. وخرج أبو بكر الله عنه وأهل المدينة يتلقونه، مسرورين بسلامتهم ونصر الله لهم.
٥١٥ / ١٬٤٢٩
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.