كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٢

112

الجامع لأخبار الأمة

إلى رداها، وجعل نهارها ليلاً، ووزنها كيلاً، ويقظتها رقاداً، وصلاحها فساداً، إن كان هذا الذي، إن سحره، لمبين، وإن كيده لمتين كلا والله بأني خيل ورجل، وبأني سنان ونصل، وبأني قوة ومنعة، وبأني ذخيرة وعدة، وبأني أيد ومنعه، وبأني عشيرة وأشيرة، وبأني تدرع وبسطة، لقد أصلح عندي بما وشمته، منيع الرهبة، رفيع العتبة لا والله ولكن سلا عنها فولهت له، وتطامر لها، فلصقت به ومال عنها، وشمّر عنها، فاشتملت عليه حبوة حباه الله بها، وعاقبه بلغه إياها، (وبعداً) (1) سربله جمالها، ويداً أوجب عليه شكرها، وأمة نظر الله إليها، وطال ما حلقت فوقه أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو لا يلتفت (لفتها) (2) ولا يرتصد (وقتها))، والله أعلم بخلقه، وألطف بعباده، ويختار ما كان لهم الخيرة. وأنت لا يجهل حقك وموضعك من بيت النبوة، ومنبع الرسالة، وكهف الحكمة، ولا يجحد فضلك فيما أتاك الله، كيف لك من تزاحم منكب أضخم من منكبك، وقرب أمس من قرابتك، وسن أعلى من سنك، وشيبة أروع من شيبتك، وسيادة لها في الجاهلية عرق، وفي الإسلام أصل، وفي الشريعة مواقف، ليس لك فيها جمل ولا ناقة ولا تذكر منها في مقدمة ولا ساقة، ولا تضرب فيها بذراع ولا إصبع، ولا تخرج فيها ببازل ولا هنع، فإن عدوت نفسك فيما تهدر به شقشقتك من صاعيتك، فاعذرنا فيما تسمع منا في لين وسكون، مما لا يتعد منه، ولا تناضله عليه، ولئن حدثت نفسك بهذا ليتخشن عليك ما ينسيك الأول، ويلهيك عن الثاني، ولو علمت من) (4) ظننا بما في نفوسنا له وعليه ما سكنت، ولا اتخذت أنت وليجة إلى بعض الأرب) (ه).

233

(1) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص (2) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 233

(3) إضافة من النسخة د، ص 214.

0214

(4) إضافة من النسخة د، ص (5) إضافة من النسخة د، ص 214.