الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٤114
الجامع لأخبار الأمة
جواب علي لأبي عبيدة
قال أبو عبيدة: فمشيت إليه (متثبطاً متباطئاً كأنما أخطو)) على أم رأسي فرقاً من الفرقة، وإشفاقاً على الأمة، حتى وصلت إليه في خلاء، فأبثثته بثي، وتبرأت إليه منه) (2)، فلما سمعها ووعاها، وسرت في نفسه حمياها، قال: حلت مغلوطة، وولت مخروطة، حلى لا حليت النفس أولى لها من (3) أن
تقول:
لعا لياليك فلبسي كيسي ولا تنعم الليلة بالتعريس
يا أبا عبيدة أكل هذا في أنفس القوم يجتنبون به، ويضطغنون علية؟ قال أبو عبيدة: لا جواب عندي، إنما (أنا)) قاضي حق الدين، وراتق فتق الإسلام، وساد ثلمة الأمة، يعلم الله ذلك من جلجلانة قلبي، وقرارة نفسي.
قال علي: والله إن قعودي في كسر هذا البيت لا قصداً للخلاف، ولا إنكاراً للمعروف، ولا زراية (على)،مسلم، بل لما كان وقذني به رسول الله صلى الله عليه وسلم، بفراقه، وأودعني من الجمر لفقده، وذلك أني لم أشهد مشهداً بعده، إلا جدد علي حزناً، وذكرني شجناً، وإن الشوق إلى اللحاق به كاف عن الطمع في غيره، وقد عكفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أجمع. تبدد (236) رجاء ثواب معد لمن أخلص عمله، واستسلم لمشهد الله وعلمه وأمره، غير أني ما علمت (أنّ (6) التظاهر واقع علي، وأني على الحق الذي
منه ما
(1) إضافة من النسخة د، ص 216،
(2) إضافة من النسخة د، ص 216، وفي النسخة الأصلية ب، وتبزأت».
(3) إضافة من النسخة د، ص 216.
(4) إضافة من النسخة د، ص 216.
(5) إضافة من النسخة د، ص 216.
(6) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 234.