كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٩

الباب الرابع والعشرون في ذكر خلافة عمر بن الخطاب له

139

أبطأ

ثم وجه الكتاب مع رجل يسمى مجالد بن سعد)، وكان عمر حين عليه خبر الناس من أرض القادسية يخرج كل يوم باكراً وحده ماشياً على طريق الخبر، فيمشي ميلاً أو ميلين طمعاً أن يرى أحدا ينيله الخبر، فلا أحداً. يري

فبينما هو يمشي كعادته إذ نظر إلى رجل راكب من بعيد، فاستقبله مجالد، وهو لا يعلم أنه عمر، فقال عمر: ما الخبر؟ قال: ظفر الله المسلمين، وقتل

المشركين.

حتى

دخلا

ثم جاء مجالد وترك عمر، وجعل عمر يعدو معه يسأله، المدينة، فاستقبل الناس عمر يسلمون عليه بالخلافة، ووقف عمر ومجالد، فقال مجالد سبحان الله تعدو معي من نحو ميلين، ولم تعلمني أنك أمير

المؤمنين، فقال عمر: سبحان الله، وما في ذلك؟

ثم نزل مجالد وناوله الكتاب فقرأه على الناس، فاستبشروا به.

حي

وكتب عمر إلى سعد يأمره أن يبني في من قبله من العرب داراً، ولا يكون بينهم بحر، فأقبل سعد إلى نحو الكوفة، فبناها، وجعلها خططاً لمن كان معه من العرب، وجعل لكل مسجداً جامعاً، وبنى خطة، وبني لنفسه قصراً، وهو قصر الإمارة، وأعطى الناس عطاء جزلاً، وأمرهم بالبناء، فبنوا، وسكنوا فيها النساء والذرية، وخلف فيهم ثمانية آلاف من المسلمين يحفظونهم بإذن الله، وسار سعد بالناس حتى نزل المدائن، فعسكر بها،

وأقام حولين.

(1) مجالد بن سعد والصحيح سعد بن عميلة الفزاري.