كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٩

الباب الخامس والعشرون في ذكر خلافة عثمان بن عفان، وذكر إحداثه وقتله

159

واستعمال السفهاء من قرابته وتحريفه كتاب الله وتوليته الوليد بن عقبة بن أبي معيط، وهو من أفسد أهل زمانه على الكوفة، وارتقائه المنبر في موضع

أن

رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنع القطر عن عباد الله، وحازه دونهم، ومنع البحر تجري فيه السفن، وحمى سوق المدينة، وردّ الحكم بن أمية)، الذي طرده رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأواه، وأكرمه، وأعطاه من بيت مال المسلمين مائة ألف، ووهب لمروان بن الحكم (2) إفريقية، وآثر قرابته وبناته ونساءه، وأنفق على صناعة دوره من مال الله ما لم يأذن الله له به، وتوليته عبد الله بن أبي سرح (3)، (262) وهو عدو الله، وأهدر النبي، دمه لأنه ارتد عن الإسلام إلى الشرك، ونفى أبا ذر رحمه الله إلى أرض الربذة وضرب عمار بن ياسر إلى أن فتق

بطنه، وضرب عبد الله بن مسعود إلى أن كسر أضلاعه، ومات من ضربه.

من

بن عفان

خاصته

(1) ورد في جمع النسخ وردّ مروان بن الحكم بن أمية والصحيح ما أثبتناه في المتن من النسخة الأصلية ب، ص 260. وترجمة الحكم هو الحكم بن أمية بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي، أسلم يوم الفتح، وسكن المدينة، كان يفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنفاه إلى الطائف، وأعيد إلى المدينة في عهد عثمان، فمات فيها سنة 32 هـ، وكنَّ بصره، وهو عم. عثمان ووالد مروان بن الحكم، رأس الدولة المروانية انظر: الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، ج 2، ص 266. (2) مروان بن الحكم بن أمية مروان بن الحكم بن أمية بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو عبد الملك: خليفة أموي هو أول ملك من بني الحكم بن أبي العاص، وإليه ينسب «بنو مروان» ودولتهم «المروانية». ولد بمكة، ونشأ بالطائف، وسكن المدينة، فلما كانت أيام عثمان جعله. واتخذه كاتباً له. ولما قتل عثمان خرج مروان إلى البصرة مع طلحة والزبير وعائشة يطالبون بدمه، وقاتل مروان في معركة الجمل قتالاً شديداً، وانهزم أصحابه فتوارى، وشهد صفين مع معاوية، ولاه معاوية المدينة بين عامي (42 - 49 هـ)، وأخرجه عبد الله بن الزبير منها، فسكن الشام. تولى الخلافة سنة 64 هـ وفي عام 65 هـ قتلته زوجته «أم خالد» وهو نائم. انظر: الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، ج 7، ص 207. وانظر: الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد سير أعلام النبلاء، ج 3، ص 476. (3) عبد الله بن أبي سرح عبد الله: بن سعد بن أبي سرح القرشي العامري، من بني عامر بن لؤي، من قريش: فاتح إفريقية، وفارس بني. عامر. أسلم قبل فتح مكة، وهو من أهلها، ولي بمصر بعد عمرو بن العاص سنة 25 هـ، واستمر فيها 12 عاماً، وعندما ولي علي بن أبي طالب والياً آخر على مصر (قيس بن سعد بن عبادة اتجه ابن أبي السرح إلى الشام قاصداً، معاوية ومات بعسقلان فجأة سنة 37 هـ. انظر: الزركلي؛ خير الدين الأعلام، ج 4، ص 88 - 89 وانظر: الذهبي، شمس الدين محمد بن أ ص 33 .. ر أعلام النبلاء، ج 3،.

?

أحمد: