الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦١الباب الخامس والعشرون في ذكر خلافة عثمان بن عفان، وذكر إحداثه وقتله
161
أحلف بالله جهد اليمين ما خلق الله أمراً سُدى ولكن جعلت لنا فتنة لكي يُبتلى بك من يُبتلى دعوت الطريد فأدنيته خلافاً لما سنه المصطفى ووليت قرباك أمر العبا د خلافاً لسنة من قد مضى وأعطيت مروان خمس الغنيمة آثرته وحميت الحمى ومالاً أتاك به الأشعر ي من الفيء أعطيته من دني وإن الأمينين قد بينا منار الطريق عليه الهدى فما أخذا درهماً غيلة) ولا قسما درهماً في هوى)
(263) وصلى عثمان في منى أربع ركعات، وكان النبي والخليفتان من بعده يصلون ركعتين.
وبلغنا أن عثمان دخل على عبد الله بن مسعود حينما حضره الموت، بعدما ضربه، فقال: أبعث إليك الطبيب؟ فقال ابن مسعود: الطبيب أمرضني. فقال: ألا آمر لك بعطائك؟ قال: منعتنيه وأنا إليه محتاج، وتعطينه وأنا عنه مستغن؟ فقال: تدّخره لولدك. قال: لا أخاف عليهم الفاقة، والله
حي
لا يموت.
وبلغنا أن عبد الله قال له أذكرك الله يا عثمان هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال ذات يوم: «من رضي عنه ابن مسعود فأنا عنه راض، ومن سخط عليه فأنا
عليه ساخط؟».
قال: اللهم نعم. قال ابن مسعود: أشهد الله ومن حضرني أني عليك ساخط. وبلغنا أنه ذكره حديثاً قاله النبي لقوم وفيهم عثمان وعبد الله، وكانوا يتذاكرون الدجال، فقال النبي: «فيكم من هو أشد على أمتي من الدجال وأعظم فتنة». فقال
261 «غلة
والصحيح غيلة
(1) وردت في النسخة الأصلية ب، ص 1 (2) انظر القصيدة في القلهاتي؛ أبو عبد الله محمد بن سعيد الأزدي: الكشف والبيان، ج 2، ص 209.