الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٢162
الجامع لأخبار الأمة
ابن مسعود: أفلان يا رسول الله؟ قال: لا. قال: أفلان؟ قال: لا، حتى استكملهم، ولم يبق إلا هـ هو عثمان، وفي كلهم يقول النبي: لا. قال ابن مسعود لعثمان: أما أنا فهذا آخر أيامي من الدنيا، وأول يوم من الأيام في الآخرة، وأنت صاحبها يا عثمان. وقالت عائشة: ما رأيت شيخاً أقرّ على نفسه بمثل ما أقر به عثمان. وخرجت
بمصحف كان معها، وقالت: أشهد بالله أن عثمان كفر بما في هذا المصحف. ولما انصرف عثمان من عند ابن مسعود مات ابن مسعود. وبلغنا أن عثمان قال: إن مات ابن مسعود، فلا تستبقوني بجنازته. فلما مات، لم يعلموه، فلما علم، أتى ليصلي عليه، فوجدهم قد دفنوه فهم بنبشه ليصلي عليه، فقال بعض الصحابة فيه: تعاطى ابن مسعود لينبش قبره ألا شلتا كفاك من کف نابش تصلي عليه بعدما قد قتلته فيا شر ذي نيل ويا شر رائش رويدك تلقى الله عن ذات قتله وتلقى ابن مسعود غداة التناوش (1) (264) فجملة من نفي عثمان من المدينة: أبو ذر، ومسلم الجهني (2)، ونافع ابن الحطام)، ومن أهل الكوفة كعب بن أبي نجدة (4)، وعمر بن زرارة)، وزيد
(1) انظر القلهاتي؛ أبو عبد الله محمد بن سعيد الأزدي: الكشف والبيان، ج 2، ص 212 (2) مسلم الجهني: لم نعثر على ترجمة له، وقد ذكره القلهاتي مع من نفاهم عثمان بن عفان إلى الشام. انظر: القلهاتي؛ أبو عبد الله محمد بن سعيد الأزدي: الكشف والبيان، ج 2، ص 212. (3) نافع بن الحطام: لم نعثر على ترجمة له، وقد ذكره القلهاتي مع من نفاهم عثمان بن عفان إلى الشام. انظر: القلهاتي؛ أبو عبد الله محمد بن سعيد الأزدي الكشف والبيان، ج 2، ص 212. (4) كعب بن أبي نجدة: والصحيح جندب بن كعب بن عبد الله بن الحارث الأزدي. وفي الاستيعاب: جندب بن كعب العبدي، ويقال: الغامدي هو قاتل الساحر بين يدي الوليد بن عقبة، وله صحبة، وهو جندب الخير. كان ممن سيرهم سعيد بن العاص من الكوفة إلى الشام بأمر عثمان وهم الأشتر وثابت بن قيس الهمذاني، وكميل بن زياد وزيد وصعصعة ابني صوحان وجندب بن زهير الغامدي، وجندب بن كعب الأزدي، وعروة بن الجعد، وعمرو بن الحمق الخزاعي، وابن الكوا «انتهى». انظر: الأمين؛ محسن: أعيان الشيعة، ج 4، ص 245 - 247. (5) عمر بن زرارة: والصحيح عمرو بن زرارة، ولم يكن ممن سيرهم سعيد بن العاص من الكوفة إلى الشام إنما هو الذي استقبلهم في دمشق وتنزلوا عنده وعندما حبس معاوية الأشتر بعد قول ما =