كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٠

180

الجامع لأخبار الأمة

ثم بينوا لها الأمر، وأوضحوا لها الحق، فبان لها خطأها، فندمت، وتابت إلى الله ورجعت، فكبر المسلمون، وقبلوا التوبة منها، وكذلك عليهم أن (لا يردوا) (1) توبة تائب، وأظهرت أم المؤمنين توبتها، فقبل المسلمون منها توبتها وتولوها.

ولم يكن عليها غير التوبة، لأن خروجها كان باستحلال منها ودينونة، ترى أنها مصيبة فيه، ثم بان لها أنها على غير صواب فرجعت عما كانت عليه، وكل من ركب شيئاً باستحلال يظن أنه على حق، فليس عليه سوى التوبة والندم، وأما من ركب شيئاً، وهو يدين بتحريمه، فلا يجزيه إلا الخروج مما ارتكبه، والضمان مما لزمه من ضمان مال ونفس.

مالاً، ولا سبوا ذرية، إلا أن ضعفاءهم

هزم

ولم يغنم المسلمون في تلك اليوم أخذوا سلاحاً أصابوه في المعركة، (273) فلما الله عدوهم، واستقام أمر المسلمين، ردّوا إلى كل ذي حق حقه، وأصيب يومئذ زيد بن صوحان (2)، الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: تقطع يده في سبيل الله، ثم يتبعها جسده. فقطعت يده يومئذ ثم استشهد. ودخل أهل البصرة في طاعة علي بن أبي طالب، واجتمع

الناس عليه.

وجملة من قتل من أصحاب علي يوم الجمل نحو ألف رجل، ومن أصحاب طلحة والزبير ثمانية آلاف رجل، وقيل: تسعة عشر ألفاً على ما وجدته، والله أعلم.

270

(1) وردت في جميع النسخ يقبلوا» والصحيح ما أثبتناه في المتن من النسخة الأصلية ب، ص (2) زيد بن صوحان زيد بن صوحان بن حجر العبدي، من بني عبد القيس، من ربيعة، تابعي، من أهل الكوفة، له رواية عن عمرو وعلي كان أحد الشجعان الرؤساء، وشهد وقائع الفتح فقطعت شماله يوم الجمل قاتل مع علي حتى قتل شهيداً، ومسجده باق في الكوفة إلى اليوم. 59. وانظر الذهبي شمس الدين محمد بن ا

يوم نهاوند. ولما كان.

انظر: الزركلي؛ خير الدين الأعلام، ج 3،

أعلام النبلاء، ج 3،

ص

525

ص

أحمد: سير