كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٧

الباب السادس والعشرون في ذكر خلافة علي بن أبي طالب وما جرى فيها من الفتن

197

المؤمنين، ولم يرجع، ولم يستغفر مما قد أتى مما قد) (1) ذكرناه ووصفناه من أمره قد سوى ذلك قد استحق في دين الله، والبراءة والخلع، حتى يتوب من ذلك، ويستغفر ربه، ويرجع عن دينه؟ ألست تقول قاتل طلحة والزبير بكتاب (الله) (2)، وبما افترض الله عليه فيه من قتال الفئة الباغية، فقال: {فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ الله ال [الحجرات: 9]، وعلى ذلك الأمر قاتل معاوية؟ قال:

اللهم نعم. قالوا: وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قاتل عمار بن ياسر ومن معه من أصحاب النبي، والتابعين بإحسان على المعروف والنهي عن المنكر، وقتال الفئة الباغية حتى تفيء إلى أمر الله، وبأمر الله وبإذنه قاتلوا؟

قال: اللهم نعم.

الله

قالوا: أخبرنا عن علي حين حكم الحكمين أليس حزم القتال الذي أحله قتال معاوية وجنده، حتى يحكم الحكمان ويأذنان به؟ قال: اللهم نعم.

من

قالوا: أخبرنا عن علي حرّم دماءهم بتوبة من معاوية وجنده، أم بغير توبة؟ قال: بل حرم دماءهم (284) بالعهد الذي أعطاهم إياه، حتى يحكم الحكمان

بغير توبة.

قالوا: أليس علي قد حرّم ما أحل الله منهم بغير انتقال منهم عن الذي أحل دماءهم، واستحل دم من استحل دماءهم، وهم على المنزلة التي أمر الله بقتالهم فيها بغير أمر حدث من الله، فحرّم دماءهم، فمن قام الآن بكتاب الله وسنة نبيه، وبما قام به عمار ومن معه من المسلمين، فقاتل من قاتل عمار، واستحل دم عمار، ودمه فهو من الكافرين عند صاحبك؟

279

(1) استدراك من النسخة الأصلية ب ص) (2) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 279