كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩

الباب السابع والعشرون في ذكر جواب عبد الله بن إباض لعبد الملك بن مروان

209

أن يكون لزاماً، وأجل مسمى. وإنه كان مما طعن المؤمنون عليه، وفارقوه وفارقناه، فإن الله قال: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَتبك مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَافِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [البقرة: 114]. وكان عثمان أول من منع مساجد الله أن يقضى فيها بكتاب الله.

ومما نقمناه عليه، وفارقناه عليه أن الله قال لمحمد: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوْةِ وَالْعَشِي يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم (289) مِّن شَيْءٍ

وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنعام: 52].

أول هذه الأمة طردهم ونفاهم وكان ممن نفاهم من أهل المدينة: أبو ذر الغفاري، ومسلم الجهني، ونافع بن الخطامي.

ونفى من أهل الكوفة كعب بن أبي الحملة إلى الرجل الوجان، وجندب بن زهير، وجندب هو الذي قتل الساحر الذي كان يلعب به الوليد بن عقبة، ونفى عمر بن زرارة، وزيد بن صوحان وأسود بن ذريح، وزيد بن قيس الهمداني، وکردوس بن الحضرمي في ناس كثيرة من أهل الكوفة.

ونفى من أهل البصرة عامر بن عبد الله القسري، ومذعور العبدي، ولا أستطيع لك عدهم من المؤمنين.

ومما نقمناه عليه أنه أمر أخاه الوليد بن عقبة على المؤمنين، وكان يلعب بالسحرة، ويصلي بالناس سكران، فاسق في دين الله، (أقره من أجل) (1) قرابته على المؤمنين والمهاجرين والأنصار، وإنما عهدهم حديث بعهد

رسول الله، والمؤمنين.

(1) استدراك من النسخة الأصلية ب ص)

YAO