كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٠

240

الجامع لأخبار الأمة

والخوارج من الفرقة الخارجة على علي.

والروافض والشيع من الذين شايعوا علياً.

فالمعتزلة قالوا: إن العبد، قادر خالق لأفعاله، خيرها وشرها.

إن الرب منزه من أن يضاف إليه شر وظلم، وإن الحكيم لا يخلق إلّا الخير، ولا يخلق الشر. وزعموا أن أثبت القدر فهو مشرك، وأرادوا أن

من

يصفوا الله بالتنزيه، فوصفوه بالعجز، وقد اجتمعت الأمة أن من كان في ملكه ما لا يريد كان عاجزاً، أو مكرهاً، أو مغلوباً، أو ساهياً، أو لا يعلم ذلك من طريق الجهالة والاستخفاء، وهذه الأشياء عن الله منفية بإجماع الأمة.

الملائكة

ومن اعتقادهم وقولهم: إن الله لم يخلق أفعال العباد، ولم يقدرها، ولم يدبرها، ولم يخلق الكفر قبيحاً، ولا الإيمان حسناً، ولا خلق تسبيح المقربين، ولا خلق طاعات المرسلين، ولا شيئاً من أفعال المؤمنين والكافرين، ولا خلق ضرب الملائكة الكفار بمقامع الحديد، ولا خلق شيئاً من الأفعال غير الآدميين، والحيوانات والطير، والبهائم، والسباع، والهوام، وجميع ما خلق الله ما يتحرك ويسكن باكتساب.

وقال أهل الاستقامة: إن الله خلق الإيمان حسناً، وخلق الكفر كفراً قبيحاً، وخلق جميع الأشياء كلها، وهو قوله: خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ الله [الصافات: 96]. ولهم عليهم احتجاجات تركتها اختصاراً؛ لأنها موجودة في

آثار المسلمين.

ومن اعتقادهم أن أهل الكبائر من أهل القبلة ليسوا بمؤمنين ولا كافرين، ولكنهم ضالون فاسقون، والله (تعالى) يقول: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَيكَ هُمُ الْكَفِرُونَ﴾ [المائدة: 44). الظَّلِمُونَ} [المائدة: 45] الْفَسِقُونَ}

[المائدة: 47].