كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧١

الباب الأول في ذكر بدء عبادة الأصنام واعتقادات أهل الشرك والضلال

71

الجندل (1)، ثم توارثته الأكابر، حتى صار إلى كلب (2)، فجاء الإسلام وهم يعمن دونه. وأما سواع، فصار إلى هذيل (3)، فجاء الإسلام، وهم يعمن دونه. وأما يعوق، فكان عند طيء (4)، فصار إلى مراده)، فعبدوه، هم وبنو

(1) دومة الجندل: بلدة في غائط من الأرض فيها عين تسقى منها بساتين النخيل والزرع، سميت بدوم بن إسماعيل بن إبراهيم، وسميت دومة الجندل لأن حصنها مبني من الجندل. فتحها خالد بن الوليد سنة 9 هـ. وقعت فيها قصة التحكيم بين أصحاب علي وأصحاب معاوية بعد معركة صفين. انظر:

الحموي، ياقوت بن عبد الله:

معجم

البلدان، ج 5، ص 487 - 489.

(2) كلب كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن الحاف بن قضاعة جد جاهلي، حيثما أطلق لفظ «كلبي» فالنسبة إليه، من نسله بنو كلدة وبنو أوس وبنو ثور وبنو، رفيدة كانوا ينزلون دومة الجندل، وتبوكاً وأطراف الشام. وصنمهم في الجاهلية ود نصبوه بدومة الجندل، وكانت لهم في أوائل القرن الثالث للهجرة خفارة الطريق على البر بالسماوة، في ما بين الكوفة ودمشق على طريق تدمر وغيرها. انظر: الزركلي، خير الدين، الأعلام، ج 5، ص 230. (3) هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر من عدنان جد جاهلي، بنوه قبيلة كبيرة. كان أكثر سكان وادي نخلة المجاور لمكة منهم ولهم منازل بين مكة والمدينة، ومنهم جبال السراة، وكانوا أهل عدد ومنعة، واشتهر منهم كثيرون في الجاهلية والإسلام، وكان صنمهم مناة وهو صخرة في ديارهم بقديد على ساحل البحر الأحمر، وبعث النبي الله العلي بن أبي طالب كرم ا الله وجهه، فحطمه سنة هـ. وشاركوا كنانة في عبادة «سواع» بوادي نعمان قريباً. وهم الذين دفعوا أبا الطاهر من

A.

مكة.

سليمان بن الحسن الجنابي القرمطي على اقتلاع ميزاب الكعبة يوم نهب مكة وفتك بأهلها سنة 316 هـ. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 8، ص. (4) طيء: طيء بنا أدد.، من بني يشجب من كهلان جد جاهلي النسبة إليه طائي. وقيل: اسمه جلهمة، وطيء لقبه، كانت منازل بنيه في اليمن، وانتقلوا إلى جبلي «أجأ وسلمى» من بلاد نجد، فكانت منازلهم من دون قديد إلى أن أقصى أجأ إلى القريات، وكان اسم صنمهم في الجاهلية، الفلس، أقاموه بنجد، قريباً من قديد، وسدنته بنو بولان أرجع الأشرف الرسولي قبائل طيء إلى أصلين: جديلة، والغوث، ومنهم الآن بطون كثيرة متفرقة في شمالي الحجاز وباديتي الشام والعراق، ينضوي معظمها تحت اسم «قبائل شمر». انظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 3،

ص 234.

(5) مراد: مراد واسمه يحابر" بن مالك (وهو (مذحج) بن أدد بن زيد من كهلان من القحطانية: جد جاهلي يماني، بنوه قبيلة كبيرة وبطون: قيل لعمرو بن معد يكرب ما قولك في مراد؟ فقال: «أولئك الأتقياء البررة، والمساعير الفخرة، أكرمنا قراراً، وأبعدنا آثاراً من نسله «فروة بن مسيك الصحابي» وشريك بن عمرو بن عبد يغوث من فرسان القادسية، ضرب ابن رستم بالسيف. انظر الزركلي، خير

الدين: الأعلام، ج 7، ص

ص

199