كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦

246

الجامع لأخبار الأمة

وقال أهل الاستقامة: إن الله عالم بما لم يكن قبل كونه أنه سيكون. القاعدة العاشرة: قوله: إن الحجة لا تقوم فيما غاب إلا بعشرين، فيهم واحد من أهل الجنة ولا تخل الأرض من جماعة أولياء الله معصومون، لا يكذبون، ولا يركبون الكبائر، هم الحجة، إلا بالتواتر (311).

الفرقة الثالثة: النظامية

أصحاب إبراهيم بن سيار بن هاني النظام). انفرد عن أصحابه بمسائل: أحدها: أنه زاد على أصحابه بالقول في القدر خيره وشره من العبد، وأن الله لا يوصف بالمعاصي والشرور، وأنها ليست مقدورة للباري له، خلافاً لأصحابه، فإنهم يقولون: قادر عليها، لكنه لا يفعلها؛ لأنها قبيحة. وفي مذهب النظامية: إن القبح إذا كان صفة ذاتية، ففي تجويز وقوع القبح منه قبح فيجب أن يكون مانعاً من قوله: إن الباري لا يوصف بالقدرة على الظلم.

أيضاً،

القاعدة الثانية: قوله في الإرادة: إن الله تعالى ليس موصوفاً بها على

الحقيقة.

أئمة

(1) إبراهيم بن سيار بن هاني النظام إبراهيم بن سيار بن هانئ البصري، أبو إسحاق النظام من أ المعتزلة، قال الجاحظ: الأوائل يقولون في كل ألف سنة رجل له نظير له، فإن صح ذلك، فأبو إسحاق

من أولئك». تبحر في علوم الفلسفة، واطلع على أكثر ما كتبه رجالها من طبيعيين والهيين، وانفرد بآراء خاصة تابعته فيها فرقة من المعتزلة سميت «النظامية»، نسبة إليه، وبين هذه الفرقة وغيرها مناقشات طويلة. وقد الفت. كتب خاصة للردّ على النظام، وفيها تكفير له وتضليل. أما شهرته بالنظام، فأشياعه يقولون: إنها من إجادته نظام الكلام وخصومه يقولون: إنه كان ينظم الخرز في سوق البصرة. وفي كتاب «الفرق بين الفرق أن النظام عاشر في زمان شبابه قوماً من الثنوية، وقوماً من السمنية، وخالط ملاحدة الفلاسفة، وأخذ عن الجميع. وفي شرح الرسالة الزيدونية أن النظام لم يخل من سقطات عدت عليه لكثرة إصابته. وفي لسان الميزان» أنه متهم بالزندقة، وكان شاعراً أديباً بليغاً». وذكروا أن له كتباً كثيرة في الفلسفة والاعتزال. توفي سنة 231 هـ / 845 م. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 1، ص 43. وانظر: الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد سير أعلام النبلاء، ج 10، ص 541.