كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨

248

الجامع لأخبار الأمة

الآن

القاعدة الثامنة: إن الله خلق الموجودات دفعة واحدة على ما هي معادن، ونباتاً، وحيواناً، وإنساناً، ولم يتقدم خلق آدم خلق أولاده، غير أن الله أكمن بعضها في بعض، وإنما أخذ هذه المقالة من أصحاب الكمون والظهور من الفلاسفة، وأكثر ميله إلى أصحاب الطبيعيين دون

الإلهيين.

القاعدة التاسعة: قوله في إعجاز القرآن إنه من قبيل أخبار الأمة (312) والأمور الماضية، وصرف الدواعي عن المعارضة، ومنع العرب عن الاهتمام به جبراً، وتعجبوا، حتى لو خلاهم لكانوا قادرين على أن يأتوا بمثله بلاغة، وفصاحة، ونظماً. وقال أهل الاستقامة: إن القرآن معجز بنفسه، لا يقدر أحد أن يأتي بمثله، كما قال جل وعلا: لو قُل لَّينِ اجْتَمَعَتِ الْإِنس وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ، وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظهيرا له [الإسراء: 88].

القاعدة العاشرة: قوله في الإجماع ليس بحجة في الشرع، وكذلك القياس في الأحكام الشرعية، لا يجوز أن يكون حجة، وإنما الحجة في قول الإمام

المعصوم. القاعدة الحادية عشرة: ميله إلى الرفض، ووقيعته في كبار الصحابة، وقال: لا إمامة إلا بالنص والتعيين ظاهراً مكشوفاً. وقد نص النبي صلى الله عليه وسلم على علي بن أبي طالب، وأظهره إظهاراً لم يشتبه على أحد. الجماعة، إلا أن عمر من كتم ذلك، وهو الذي تولى بيعة أبي بكر يوم السقيفة، ونسبه إلى الشك الحديبية في سؤاله للنبي الله حين قال: ألسنا على الحق؟ أليسوا على الباطل؟ «نعم». قال: فلم نعطي الدنية في ديننا؟ ثم زاد في الفرية على عمر له، فقال: إن عمر ضرب بطن فاطمة لنا يوم البيعة، حتى ألقت الجنين من بطنها، وكان يصيح: احرقوها بمن فيها، يعني الدار، وكان ابن عمه فيها علي والحسن

قال:

يوم