الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٠250
الجامع لأخبار الأمة
إحداها: إثبات حكم من أحكام الإلهيات في المسيح ا موافقة للنصارى على اعتقادهم، وعلى أن المسيح هو الذي يحاسب الخلق في الآخرة، واحتجاجه بقوله تعالى: (313): {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفَا الله [الفجر: 22]. وقالا: هو الذي يأتي في ظلل من الغمام، وزعم أحمد بن الخابط أن المسيح
تدرع بالجسد الجثماني كما قالت النصارى.
البدعة الثانية: قوله بالتناسخ، والحلول والرجعة ومن قولهما: إن الديار خمس داران للثواب، إحداهما فيها أكل وشرب وبعال، وجنان، وأنهار، والثانية: دار فوق هذا ليس فيها أكل ولا شرب ولا بعال، بل ملاذ روحانية، وروح وريحان، غير جسمانية.
،
البدعة الثالثة: قوله: إن نار جهنم ليس فيها ترتيب، بل هي على نمط التساوي. البدعة الرابعة: قوله: إن دار الابتداء التي خُلق الخلق فيها، قبل أن يهبطوا إلى الدنيا، هي الجنة الأولى.
الخامسة: إن دار الابتداء التي كلف الخلق فيها، بعد أن أجرموا في الأولى، وهذا التكرير والتكوين لا يزال في الدنيا، حتى يمتلئ المكيالان: مكيال الخير والشر، فإذا امتلأ مكيال الخير صار عمله كله طاعة، فنقل إلى الجنة، ولم يلبث طرفة عين، واحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم: مطل الغني ظلم». وقال: «يُعطى الأجير أجرته قبل أن يجف عرقه». وإذا امتلأ مكيال الشر صار عمله كله معصية، والعاصي شر محض، فينقل إلى النار، ولم يلبث طرفة عين، واحتج بقوله الله
تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةٌ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: 34].
السادسة: قوله: إن كل نوع من أنواع الحيوانات أمة على حيالها، واحتج بقوله تعالى: {وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَارٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم [الأنعام: 38].