الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥١الباب الثامن والعشرون في ذكر الفرق الإسلامية وهي ثلاث وسبعون فرقة
251
السابعة: إن في كل أمة رسولاً من جنسهم، واحتج بقوله تعالى: ﴿وَإِن منْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: 24). ولهم في التناسخ كلام يطول به الكتاب.
الفرقة الخامسة: البشرية
أصحاب بشر بن المعتمر (1)، كان من كبار علماء المعتزلة، وهو الذي أحدث القول بالتولد، وأفرط فيه، وانفرد عن أصحابه بست مسائل: الأولى منها: زعم أن اللون والطعم والرائحة، والإدراكات من السمع والرؤية، يجوز أن يجعل من الغير في الغير، إذا كانت أسبابها
من
فعله.
الثانية: قوله إن الله قادر على تعذيب الأطفال، ولو فعل ذلك كان ظالماً، إلا أنه لا يستحسن أن يقال في حقه، بل يقال: لو فعل ذلك، كان الطفل بالغاً، عاقلاً، عاصياً بمعصية ارتكبها ومستحقاً للعقاب، وهذا كلام متناقض.
الثالثة: قوله: إن الاستطاعة
من الآفات.
هي
سلامة النية، وصحة الجوارح، وتخلصها
الرابعة: قوله حكى الكعبي: إن إرادة الله تعالى هي فعل من أفعاله، وهي
على وجهين صفة ذات وصفة فعل.
وقال أهل الاستقامة: الإرادة صفة ذات، ولم يزل الله مريداً.
الخامسة: (314) قوله في الدعوة والرسالة والفكر قبل ورود السمع.
(1) بشير بن المعتمر: بشير بن المعتمر الهلالي البغدادي، أبو سهل، فقيه معتزلي مناظر، من أهل الكوفة، قال الشريف الرضي: «يقال: إن جميع معتزلة بغداد كانوا من مستجيبية تنسب إليه الطائفة البشرية». له مصنفات في الاعتزال» منها قصيدة في أربعين بيتاً، ردّ فيها على جميع المخالفين. ومات ببغداد سنة 210 هـ / 825 م. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 2، ص 55. وانظر: الذهبي، شمس الدين
محمد بن
أحمد:
سير أعلام النبلاء، ج 10، ص 203.