الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣الباب الثامن والعشرون في ذكر الفرق الإسلامية وهي ثلاث وسبعون فرقة
الفرقة السابعة: العيسائية (1)
253
أصحاب عيسى بن صبيح)، المكنى بأبي موسى، الملقب بالمردار، وكان تلميذ بشر بن المعمر، وأخذ العلم منه، وتزهد، ويسمى راهب المعتزلة، وانفرد
عن
أصحابه بمسائل:
(المسألة) (3) الأولى: قوله في القدر: إن الله تعالى يقدر على أن يكذب ويظلم، ولو كذب وظلم لكان إلهاً كاذباً ظالماً، تعالى الله عما يقول
المفترون.
الثانية: قوله في التولد مثل قول أستاذه وزاد عليه بأنه جوّز وقوع فعل واحد من فعلين على سبيل التولد.
الثالثة: قوله في القرآن إن الناس قادرين على مثل هذا القرآن فصاحة، ونظماً، وبلاغة، وهو الذي بالغ في خلق القرآن، وكفّر من قال بقدمه، وإن من قال بقدمه، فقد أثبت قديمين وكفّر من قال: إن أعمال العباد مخلوقة للباري تعالى ووافق أهل الاستقامة في نفي الرؤية، وكفّر من قال: إن الباري يرى بالأبصار، ووافقهم أيضاً بالتخليد لأهل الكبائر في النار.
(1) الفرقة السابعة العيسائية والصحيح الفرقة المردادية. انظر: الشهرستاني، أبو الفتح: الملل والنحل،
ص 30.
(2) عيسى بن صبيح عيسى بن صبيح المكنى بأبي موسى الملقب بالمردار. وقد تتلمذ لدى بشر بن المعتمر وأخذ العلم. منه، وتزهد، ويسمى راهب المعتزلة، وتلمذ له أيضاً الجعفران (جعفر بن حرب الثقفي المتوفى 234 هـ، وجعفر بن مبشر الهمذاني المتوفى سنة 236 هـ) وأبو زفر، ومحمد بن سويد. صحب أبو جعفر محمد بن عبد الله الإسكافي، وعيسى بن الهيثم، وجعفر بن الأشج. توفي المرداد سنة 226 هـ. انظر: الشهرستاني، أبو الفتح: الملل والنحل،
ص 30.
(3) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 311.