الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨258
الجامع لأخبار الأمة
وقال: إن الاستطاعة قبل الفعل، وهي قدرة زائدة على سلامة النية وصحة الجوارح، واتفقا على أن المعرفة وشكر النعمة، ومعرفة الحسن والقبيح واجبات عقلية، وأثبتا شريعة عقلية، وردا الشريعة النبوية إلى مقدرات الأحكام، وموثقات الطاعات، حتى (317) لا ينظر إليه عقل ولا يهتدي إليه فكر. والإيمان عندهما اسم مدح، وهو عبارة عن خصال الخير إذا اجتمعت في الإنسان، سمي المتحلي بها مؤمناً، ومن ارتكب كبيرة فهو (في الحال) (1) فاسقاً، لا مؤمناً ولا كافراً، وإن لم يتب، ومات عليها، فهو مخلد في النار. ووافق أهل الاستقامة في الإمامة أنها بالاختيار، لا بالنص والتعيين.
يسمى
الفرقة الثانية عشرة: الجهمية
أصحاب جهم بن صفوان (3)، وهو في الجبرية الخالصة، ظهرت بدعته
((0)
بترمذ (3)، وقتله سالم بن أحوز المازني (4)، بمرو (5)، في آخر ملك بني أمية.
(1) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 314.
خالد
بن
من
(2) جهم بن صفوان شيخ الفرقة الجهمية، وإليه تُنسب تتلمذ على يد الجعد بن درهم الذي قتله عبد الله القسري سنة 124 هـ على الزندقة والإلحاد، والجعد هو أول قال بخلق القرآن، جهم بن صفوان مقتولاً في: عهد آخر خلفاء. أمية مروان بن محمد، على يد عامله على مرو سالم بن أحوز المازني بسبب المشاركة في الخروج على الحكم الأموي سنة 128 هـ. انظر: الشهرستاني، أبو الفتح: الملل والنحل، ص 36.
مات
بني
(3) ترمذ: مدينة مشهورة من أمهات المدن راكبة على نهر جيحون من جانبه الشرقي، متصلة العمل
بالصغانيان، ولها قهنذر وربض يحيط بها سور وأسواقها مفروشة بالآجر. قال نهابن توسعة: شمالاً خريفاً أسقطت ورقاً واصفر بالقاع بعد الخضرة الشيحُ فارحل هديت ولا تجعل غنيمتنا ثلجاً تصفقه بالترمذ الريحُ
هست
انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 2، ص 26. (4) سالم بن أحوز المازني عامل الأمويين على مرو في عهد الخليفة الأموي مروان بن محمد، قمع ثورة قامت ضد الأمويين في مرو، شارك فيها جهم بن صفوان شيخ الجبرية، وقتله سنة 128 هـ. انظر: الشهرستاني، أبو الفتح الملل والنحل، ص 1 (5) مرو: أشهر مدن خراسان وقصبتها، ومرو تعني الحجارة البيض التي يُقتدح بها. وقد روي عن بريدة
36