الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠الجامع لأخبار الأمة
260
قول الله (تعالى): ﴿خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [التوبة: 100]. على المبالغة والتأكيد، دون الحقيقة والتخليد واستشهد على الانقطاع بقوله تعالى: اللون خلدين فيها ما دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} [هود: 107]. وقال: الآية اشتملت على شريطة واستثناء، والخلود لا شرط فيه، (318) ولا استثناء.
وقال أهل الاستقامة: إن أهل النار خالدون فيها أبداً، وأهل (الجنة) (1) خالدون فيها أبداً، وإنما الاستثناء الذي ذكره الله على المبالغة، ولهم في ذلك احتجاجات يبطل بها قوله واعتلاله من لغة العرب وكلامها، وهي موجودة في آثار المسلمين، تركتها اختصاراً.
وقال: إن الإيمان لا يتبعض؛ أي لا ينقسم، ولا يتفاضل أهله فيه، وإيمان الأنبياء لا، وإيمان الأمة عنده على نمط واحد.
وعنده
أن المعارف لا تتفاضل. وكان السلف من أهل الاستقامة من
أشد
الرادين عليه، ونسبوه إلى التعطيل المحض.
الفرقة الثالثة عشرة: النجارية
أصحاب الحسين بن محمد النجار (3)، وأكثر معتزلة الري (3)، ونواحيها
315
(1) استدراك من النسخة الأصلية ب ص 5 (2) الحسين بن محمد النجار الحسين بن محمد بن عبد الله النجار، أبو عبد الله رأس الفرقة «النجارية» من المعتزلة، وإليه نسبها، كان حائكاً، وقيل: كان يعمل الموازين من أهل قم. وهو من متكلمي المبجرة» وله مع النظام مناظرات وأكثر المعتزلة في الري وجهاتها مع ا النجارية، وهم يوافقون أهل السنة في مسألة القضاء والقدر واكتساب العباد وفي الوعد والوعيد وإمامة أبي بكر، ويوافقون المعتزلة في نفي الصفات وخلق القرآن وفي الرؤية. وهم ثلاث فرق: «البرغوثية، والزعفرانية، والمستدركة. له كتب منها: «البدل» في الكلام، و «المخلوق» و «إثبات الرسل» و «الإرجاء» و «القضاء والقدر» و «الثواب والعقاب وغير ذلك. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 2، ص 253. وانظر: الذهبي، شمس الدين محمد بن أعلام النبلاء، ج 10، ص 554.
أحمد:
?
(3) الري مدينة مشهورة من أمهات البلاد وأعلام المدن كثيرة الفواكه والخيرات وهي. محط الحجاج
على طريق السابلة وقصبة بلاد الجبال. ويقال: إن كيخسرو بن سياوش بناها. وقال العمراني الري:
=