كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦١

الباب الثامن والعشرون في ذكر الفرق الإسلامية وهي ثلاث وسبعون فرقة

261

الصفات

على مذهبه، وهم أصناف، إلا أنهم لم يختلفوا في المسائل التي عددناها أصولاً، وهم برغوثية وزعفرانية ومستدركة. وافقوا المعتزلة في نفي من العلم والقدرة والإرادة والحياة، والسمع والبصر، ووافقوا الصفاتية في خلق الأعمال.

ووافق أهل الاستقامة في خلق الأعمال خيرها وشرها، حسنها وقبيحها، وأن العبد مكتسب لها، وكذلك وافقهم في مسألة الرؤية، منها أن الباري االله لا يُرى بالأبصار، وانفرد عن المعتزلة بأشياء منها قوله: إن كلام الله إذا قرئ، فهو عرض، وإذا كتب، فهو جسم.

وقالت الزعفرانية: إن كلام الله و غيره، وكل ما هو غيره، فهو مخلوق. والمستدركة منهم قالوا إن كلامه غيره، وهو مخلوق.

وقال أهل الاستقامة: إن القرآن كلام الله، وهو صفة من صفات ذاته، غير مخلوق، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: القرآن کلام الله غير مخلوق». وجميع من كان من أهل الاستقامة اجتمعوا على أنه غير مخلوق.

وحكى الكعبي عنه أنه قال: الباري تعالى بكل مكان موجود، إلا على معنى العلم والقدرة، وقال في الفكر قبل ورود السمع مثل ما قالت المعتزلة: إنه تجب عليه المعرفة بالنظر والاستدلال وقال في الإيمان: إنه عبادة عند التصديق. وقال مرتكب الكبيرة إذا مات من غير توبة، عوقب على ذلك، ثم يخرج من النار، كما قالت الحشوية.

بلد بناه فيروز بن يزدجرد وسماه رام، فيروز وللري قرى كبار كل واحدة أكبر من مدينة. فتحت عام 20 هـ. قال أبو نجيد:

دعانا إلى جرجان والري دونها سواد فأرضت من بها من عشائر

رضينا بريق الري والري بلدة لها زينة في عيشها المتواتر

انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله.

معجم

البلدان، ج 3، ص 115 - 118.