كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٢

262

الجامع لأخبار الأمة

الفرقة الرابعة عشر: الضرارية

أصحاب ضرار بن عمرو (1) وحفص الفرداء (2) اتفقا على التعطيل؛ لأنهما قالا: إن الباري سبحانه عالم قادر على معنى (319) أنه ليس بجاهل ولا عاجز،

وأثبتا حاسة الإنسان يرى بها الله سبحانه يوم الثواب في الجنة.

ووافق أهل الاستقامة في خلق الأفعال، وقال: إنها مخلوقة للباري سبحانه على الحقيقة، والعبد يكتسبها على الحقيقة، وقال الحجة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم

الإجماع فقط.

وقال في المفكر قبل ورود السمع إنه لا يجب عليه شيء،. الرسول، فيأمره وينهاه.

يأتيه

وزعم أن الإمامة تصلح في غير القرشي على قول أهل الاستقامة، وبالغ في القول، حتى قال: إذا اجتمع القرشي والنبطي، قدمنا النبطي، إذ هو أقل عدداً، وأضعف شوكة، فيمكننا خلعه، إذا خالف الشريعة.

والمعتزلة وأهل الاستقامة، وإن جوّزوا الإمامة في غير القرشي، لا يقدمون

في الإمامة إلا من يرضون دينه، وإمامته، وسيرته.

تمت فرق المعتزلة والمرجئة، والقدرية والحمد لله حق حمده.

(1) ضرار بن عمرو ضرار بن عمرو الغطفاني، قاض من كبار المعتزلة طمع برئاستهم في بلده، فلم يدركها، فكفروه وطردوه وصنف نحو ثلاثين كتاباً، بعضها في الرد عليهم وعلى الخوارج، وفيها ما هو مقالات خبيثة. وشهد عليه الإمام أحمد بن حنبل عند القاضي سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، فأفتى بضرب عنقه، فهرب، وقيل: إن يحيى بن خالد البرمكي أخفاه. قال الجشمي: ومن عده من المعتزلة فقد أخطأ؛ لأنا نبرأ منه، فهو من المجبرة. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 3، ص 215 وانظر الذهبي شمس الدين محمد بن أحمد: سير أعلام النبلاء، ج 10، ص 544. (2) حفص الفرداء والصحيح حفص الفرد. انظر الشهرستاني أبو الفتح الملل والنحل (ص)

37