كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٣

الباب الأول في ذكر بدء عبادة الأصنام واعتقادات أهل الشرك والضلال

فصل في مذهب (أهل) (1) الهند

73

وهم أولاد حام بن نوح (2)، وهم أمة كثيرة، وملة عظيمة، ولهم آراء مختلفة. فمنهم البراهمة (3) المنكرون للنبوة.

ومنهم من يميل إلى الدهرية، ومنهم من يميل إلى الثنوية (4)، وأكثرهم على مذهب الصابئة)، ومنهم من يقول بالروحانيات (6)

(1) إضافة من نسخة دار الكتب الظاهرية، ص 7.

(2) حام بن نوح: كان أحد أولاده الثلاثة (سام) وحام ويافث الذين صعدوا إلى سفينة نوح حين أخبرته زوجته بفوران الماء من التنور. وتخلف عنه ابنه يام لأنه كان كافراً لم يؤمن. وأرسل الله المطر أربعين يوماً. انظر: ابن الأثير علي بن محمد بن محمد الكامل في التاريخ، دار صادر للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، 1965 م، ج 1، ص 72 - 73. (3) البراهمة: نسبوا إلى رجل يقال برهم، وهم ينفون النبوات، ويقرون في مذهبهم على العقل وما حسن فيه، ثم افترقت البراهمة أصنافاً كثيرة، فمنهم من مال إلى الهيكل والأنداد، ومنهم أصحاب الفكرة المحتالة، ومنهم أصحاب التناسخ، ولهم أقاويل كثيرة وآراء مختلفة. انظر: القلهاتي، أبو عبد الله محمد بن سعيد الكشف والبيان، ج 2، ص 293.

(4) الثنوية هؤلاء هم | أصحاب الاثنين الأزليين، يزعمون أن النور والظلمة أزليان قديمان بخلاف المجوس فإنهم قالوا بحدوث الظلام وبتساويهما في القدم، واختلافهما في الجوهر، والطبع والفعل، والحيّز والمكان، والأجناس والأبدان، والأرواح انظر الشهرستاني عبد الكريم، والظاهري، علي بن حزم الفصل في الملك والنحل، ج 2، ص 80 - 81.

(0) الصابئة: قيل لهم الصابئة لأنهم مالوا عن سنن الحق، ومدار مذهبهم التعصب للروحانيين والابتعاد عن نهج الأنبياء ومذهبهم يدعو إلى الاكتساب لا إلى الفطرة. انظر: المصدر السابق،

ص 95

(6) الروحانيات: والصحيح أصحاب الروحانيات ومذهبهم أن للعالم صانعاً فاطراً حكيماً مقدساً عن سمات الحدثان والواجب علينا معرفة العجز عن الوصول إلى جلاله، وإنما يتقرب إليه بالمتوسطات المقربين لديه وهم الروحانيون، المطهرون المقدسون، جوهراً وفعلاً وحالة، أما الجوهر فهم المقدسون عن المواد الجسمانية، المبرأون عن القوى الجسدانية، المنزهون عن الحركات المكانية والتغيرات الزمانية، قد جبلوا على الطهارة، وفطروا على التقديس والتسبيح، لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون ومعلمهم الأول في هذا عاديمون وهرمس. فالواجب علينا أن نظهر نفوسنا من دنس الشهوات الطبيعية وتهذيب أخلاقنا عن علائق القوى الشهوانية، حتى يحصل مناسبة بيننا وبين الروحانيات. انظر: المصدر السابق، ص 96.