كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤

264

الجامع لأخبار الأمة

وقول أهل الاستقامة في الصراط: إنما هو الحق والعدل، لا كما زعم المبطلون. ومن قولهم واعتقادهم (320) في الميزان: إنه ميزان على الحقيقة، وأن گفتيه كسعة السموات والأرض، يوزن به أعمال العباد، وهذا باطل عند أهل الاستقامة، وإنما ذلك عبارة عن المجازاة كما قال جل وعلا: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ استمُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى) (النجم: (31).

ولأهل الاستقامة في هذه احتجاجات من كلام العرب وأشعارهم ما ينقض عليهم قولهم وتأويلهم، وذلك موجود في آثار أصحابنا.

ومن اعتقادهم أنهم أجازوا على ربهم الملامسة والمصافحة، وأن من المخلصين من يعانقه في الدنيا والآخرة، وأنه يزورهم ويزورونه، وأنه له وفرة سوداء، وشعراً قططاً.

ومن اعتقادهم أنه جسم لا كالأجسام، ولحم لا كاللحوم، وكذبوا على الله، وهو لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11)، {لَّا تُدْرِكُهُ

الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَرَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الأنعام: 103).

وقالوا: إنه خلق آدم على صورته، وأنه وضع قدمه في النار.

وقالوا: قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن. وقالوا: أخمر طينة آدم بيده أربعين سنة.

وقالوا: بكي على طوفان نوح حتى رمدت عيناه، وأن العرش تحته له أطيط، يتفضل عن العرش من كل جانب طرح أربع أصابع.

ولهم مسائل كثيرة في التشبيه. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «المشبهة يهود هذه الأمة؛

لأنهم يضاهونهم».

ومن اعتقادهم أن الله

يري

بالأبصار في دار القرار.