كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥

الباب الثامن والعشرون في ذكر الفرق الإسلامية وهي ثلاث وسبعون فرقة

ومن اعتقادهم أن شفاعة الرسول لأهل الكبائر.

265

ومن اعتقادهم أن القاتل والمقتول يجتمعون في حضرة الفردوس. ومن اعتقادهم أن الإيمان قول بلا عمل وإن كل من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة، ولو سفك الدماء، وأكل أموال الناس ظلماً، ولم يصل، ولم يصم، ولو مات مصراً على ذلك، من غير توبة.

ومن اعتقادهم في الإمامة: أنها لا تثبت ولا تكون إلا في القرشي، ولو

كان ظالماً.

ومن اعتقادهم أن الله يتم وعده، ويبطل وعيده.

ومن اعتقادهم أن أصحاب النار من أهل الكبائر، لا يسمون كفاراً، وأن من دخل النار منهم لا يعذب إلا بقدر عمله، وأنهم يخرجون من النار، ويدخلون الجنة، فيعيرهم أهل الجنة، ويفتخرون عليهم، ويسمونهم الجهنميون، فيشكون إلى الله تعالى، فيمحو تلك السمة فتصير نوراً يتلألأ، ويسمون عتقاء

عنهم،

الرحمن، فيتمنى أهل الجنة لو كانوا عملوا كعملهم.

ولهم اعتقادات فاسدة، وتأويلات عن الحق حائدة.

ومن اعتقادهم أن الله يبرز يوم القيامة على كثيب من (321) کافور، وليس يخفى على ذوي العقول أن الكثيب محدود، ولا يبرز على المحدود

إلا محدود، والله ليس بمحدود، تعالى الله ذلك.

عن

وقالوا: إن الطاعة عليهم لمن ملكهم، ولو كان جباراً عنيداً، والله (تعالى) (1) يقول: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَائِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان: 24]. وقال النبي: «لا طاعة لمخلوق

في معصية الخالق».

(1) إضافة يقتضيها السياق.