كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧

الباب الثامن والعشرون في ذكر الفرق الإسلامية وهي ثلاث وسيمون فرقة

267

ومنهم من جوز عليه الرؤية في الدنيا، وأنه يزورهم ويزورونه، وحكي عن داود الجوازلي) أنه قال: اعفوني عن الفرج واللحية، واسألوني ما وراء ذلك. وقال: إنه جسم ولحم ودم وعظام، وله يدان ورجلان وعينان وأذنان

ورأس، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

الفرقة الثالثة: الأشعرية

موسي

أصحاب أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، المنتسب إلى أبي الأشعري. كان قوله واعتقاده أن المفكر إذا فكر في نفسه، في أي شيء كان، ومن أي شيء ابتدأ، وكيف دار في أطوار الخلقة، عرف يقيناً أن الله له خالقاً، وقادراً عالماً، مريداً، وهذا القول قريب من قول أهل الاستقامة، إلا أنه نقضه بقوله: عالم بعلم، وقادر بقدرة، وحي بحياة، مريداً بإرادة، سميع بسمع،

بصير ببصر.

وقول أهل الاستقامة: عالم بذاته، وقادر بذاته، وحي بذاته، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11].

بذاته، وسميع

و من اعتقاده أن الله يُرى بالأبصار في دار (322) القرار، ويحتج بالآيات المتشابهات، مثل: {وُجُوهٌ يَوْمَذٍ نَاضِرَةُ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة [القيامة: 22، 23]. وغير ذلك تركتها اختصاراً.

45

(1) داود الجوازلي: والصحيح داود الخواربي. انظر الشهرستاني، أبو الفتح الملل والنحل، ص (2) علي بن إسماعيل الأشعري: علي بن إسماعيل الأشعري بن إسحاق، أبو الحسن، (260 - 354 هـ / 874 - 936 م: من نسل أبي مـ موسى الأشعري، مؤسس مذهب الأشاعرة. كان من الأئمة المتكلمين المجتهدين، تلقى مذهب المعتزلة وتقدّم فيهم، ثم رجع وجاهر بخلافهم، توفي ببغداد. قيل: بلغت مصنفاته ثلاثمئة كتاب انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 4، ص 263. وانظر ابن خلكان أحمد بن محمد وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، ج 3، ص:

284 - 286