كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣

الباب الثامن والعشرون في ذكر الفرق الإسلامية وهي ثلاث وسبعون فرقة

283

فاسدة وآراء حائدة، خالف فقهاء (المسلمين) (1) أهل الاستقامة في الدين، وخرج من البصرة إلى الأهواز، وغلب عليها وعلى (330) ما ولاها من بلاد فارس، وكرمان، وسجستان، ومكران. وتابعه عطية بن الأسود الحنفي) وعبد الله بن ماجون (3)، وعمر بن عمير بن العنبري، وقطري بن الفجاءة المازني)، وعبيدة بن

(1) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 328. (2) عطية بن الأسود الحنفي: عطية بن الأسود اليمامي الحنفي، من بني حنيفة من علماء الخوارج وأمرائهم. كان في أيام «نافع بن الأزرق». ولما قال نافع بتكفير «القعدة» فارقه مع آخرين، وانصرف إلى نجدة بن عامر، فبايعه. ثم أنكر على نجدة أنه كان يرى الجهل بالشريعة غدراً لمن خالفها، ففارقه مع أبي فديك (عبد الله بن ثور) ثم برئ من أبي فديك، فانقسم الخوارج إلى فريقين: «فديكية» تتبع أبا فديك، و «عطوية» على مذهب عطية. ورحل عطية إلى سجستان، فكان من في بلاد سجستان و هراسان وكرمان و قهستان من الخوارج، عطوية كلهم. توفي في سنة 57 هـ / 695 م. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 4، ص 237. (3) عبد الله بن ماجون: والصحيح عبد الله بن ماخون، كان هو وأخويه عثمان ابن ماخون والزبير بن ماخون، وعمر بن عمير العنبري، وقطري بن الفجاءة المازني، وعبيدة بن هلال اليشكري، وأخوه محرز بن هلال، وصخر بن حبناء التميمي، وصالح بن مخراق العبد، وعبد ربه الكبير، وعبد ربه الصغير، وعطية بن الأسود الحنفي من أمراء الخوارج. وفي إمرتهم زهاء ألف فارس، قاتلوا جيش مسلم بن غبس بن كويز بن حبيب، وقتلوه، وجيش عثمان بن عبد الله بن معمر التميمي، وهزموه، إلى أن انتدب المهلب بن أبي صفرة، فحاربهم تسع عشرة سنة، ووقائعه معهم مشهورة. انظر: الشهرستاني،

عبد الكريم، والظاهري، علي بن حزم الفصل في الملل والأهواء والنحل، ج 1، ص 162. (4) عمر بن عمير العنبري أحد أمراء الخوارج، كان في جيوش نافع بن الأزرق في الأهواز. انظر

الترجمة السابقة.

(0) قطري بن الفجاءة المازني: قطري (أبو نعامة ابن الفجاءة واسمه (جعونة ابن مازن بن يزيد الكناني التميمي، من رؤساء الأزارقة (الخوارج) وأبطالهم من أهل «قطر» بقرب البحرين» كان خطيباً فارساً شاعراً. استفحل أمره في زمن مصعب بن الزبير، ولما ولي العراق نيابة عن أخيه عبد الله، بقي قطري ثلاث عشرة سنة يقاتل، ويسلّم عليه بالخلافة وإمارة المؤمنين والحجاج بن يوسف الثقفي يسير إليه جيشاً بعد جيش، وهو يردّهم، ويظهر عليهم. وكانت كنيته في الحرب أبا نعامة (ونعامة فرسه) وفي السلم أبا محمد وهو صاحب الأبيات المشهورة التي أولها:

أقول لها وقد طارت شعاعاً من الأبطال ويحك لا تراعي اختلف المؤرخون في مقتله، فقيل: عشر به فرسه فاندقت فخذه، فمات، وجيء برأسه إلى الحجاج. وقيل: توجه إليه سفيان بن الأبرد الكلبي، فقاتله، وقتل في المعركة بالري، أو طبرستان سنة 78 هـ / 698 م. انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 5، ص 200 - 201. وانظر: ابن خلکان، أحمد بن محمد وفيات الأعيان، ج 4، ص 93 - 96.